كشفت وزارة العدل عن طفرة نوعية في منظومة الخدمات الالكترونية التي تقدمها للمواطنين حيث سجلت اصدار اكثر من 5 الاف و900 انذار عدلي رقمي منذ شهر نيسان الماضي في خطوة تهدف الى اختصار الوقت والجهد على المراجعين. واظهرت البيانات الرسمية ان اعداد المعاملات المنجزة عبر تقنيات الاتصال المرئي تجاوزت حاجز الالف معاملة بينما سجلت الانظمة الالكترونية توقيع ما يقارب 860 الف مذكرة قضائية وهو ما يعكس الاقبال المتزايد على هذه الخدمات الحديثة.
وبينت الوزارة ان هذه النتائج تاتي ضمن مساعي المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل الذي يحظى بمتابعة حثيثة من سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد بهدف تسريع وتيرة التحول الرقمي في المؤسسات الحكومية. واضافت ان التوسع في هذه الخدمات ياتي في اطار استراتيجية وطنية شاملة لتطوير قطاع العدالة وتسهيل وصول المتقاضين والمحامين الى حقوقهم دون الحاجة لمراجعة المحاكم بشكل شخصي.
تطوير منظومة العدالة الرقمية والخدمات عن بعد
واوضحت الوزارة ان الخدمات الجديدة تتيح للمواطنين وخاصة المقيمين خارج المملكة انجاز كافة المعاملات الرسمية وتوثيق العقود والمصادقة على الشهادات المشفوعة بالقسم عبر الانترنت. واكدت ان هذه الاجراءات تتضمن حوافز مالية مشجعة حيث تم اقرار تخفيضات على الرسوم تتراوح بين 25 بالمئة و40 بالمئة لتشجيع المتعاملين على اعتماد المنصات الرقمية بدلا من الاساليب التقليدية.
وتابعت الوزارة خططها الطموحة للوصول الى رقمنة كاملة لجميع الخدمات العدلية بنسبة مئة بالمئة خلال الفترة المقبلة بالتزامن مع تحديث التشريعات القانونية ذات الصلة بمعاملات كاتب العدل. وشددت على ان التحول الرقمي اصبح واقعا ملموسا داخل المحاكم من خلال توزيع اجهزة لوحية متطورة على القضاة لتمكينهم من ادارة الجلسات واجراء المحاكمات عبر نظام ميزان من اي مكان وبكل سهولة.
مستقبل التقاضي الالكتروني وتسريع الاجراءات القضائية
وكشفت التقديرات الرسمية ان الاعتماد الكلي على هذه التقنيات سيسهم في تقليص مدد التقاضي بنسبة تصل الى 80 بالمئة مما يعزز من كفاءة العمل القضائي ويمنح المحامين مرونة اكبر في متابعة قضايا موكليهم. واشارت الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تطوير تعليمات عمل المترجمين وتعزيز معايير الحوكمة لضمان اعلى درجات الدقة والشفافية في تقديم الخدمات العدلية الرقمية.
واكدت الوزارة ان هذه الجهود تاتي في سياق تحديث شامل لقطاع العدالة يواكب التطورات التكنولوجية العالمية ويضمن تقديم خدمات قانونية تليق بالمواطن وتوفر عليه عناء التنقل والمراجعة. واوضحت ان النظام الجديد يمنح التوقيع الالكتروني حجية قانونية كاملة مما يضمن حماية حقوق الاطراف كافة في المعاملات التي تتم عن بعد.
