كشف المدير العام لدائرة الشؤون الفلسطينية رفيق خرفان عن تمسك الاردن الثابت بضرورة الحفاظ على ولاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا وضمان استمرار خدماتها الحيوية للاجئين في كافة مناطق عملياتها. واكد خرفان ان المملكة ترفض بشكل قاطع اي محاولات تهدف الى تفريغ الوكالة من مضمونها القانوني او تحميل الدول المضيفة اعباء اضافية تتجاوز اختصاصاتها المحددة دوليا.

واوضح خرفان ان الاونروا تمر بظروف مالية بالغة الصعوبة في ظل وجود عجز يصل الى 100 مليون دولار مما اضطرها لاتخاذ اجراءات تقشفية قاسية شملت خفض ساعات تقديم الخدمات بنسبة تصل الى 20 بالمئة وتأثيرات مباشرة على رواتب الموظفين العاملين في قطاعاتها المختلفة. وبين ان هذه الاوضاع تتطلب تحركا دوليا عاجلا لضمان استدامة العمليات ومنع انهيار الخدمات الاساسية التي يعتمد عليها ملايين اللاجئين.

وتابع خرفان ان اجتماعات اللجنة الفرعية للجنة الاستشارية التي عقدت في عمان بمشاركة الدول المانحة والمضيفة ناقشت التحديات التشغيلية والمالية التي تعيق عمل الوكالة في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان. واشار الى ان هذه المباحثات ركزت على ايجاد آليات عملية لتعزيز الاستدامة المالية للوكالة وحماية اللاجئين في ظل الضغوط السياسية والتمويلية المتزايدة.

تحركات دولية لإنقاذ الاونروا من الانهيار المالي

واكدت وزارة الخارجية الفلسطينية في سياق متصل ان الاونروا تظل شريان الحياة الوحيد للاجئين الفلسطينيين وغير قابلة للاستبدال في مجالات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية. وشددت الوزارة على ان وجود الوكالة يستند الى قرار دولي واضح وان دورها في الارض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وفي دول الجوار يعد عاملا رئيسيا للاستقرار الاقليمي.

واضافت التقارير ان الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش وجه نداء عاجلا للمجتمع الدولي لتغطية الفجوة التمويلية التي تعاني منها الوكالة محذرا من ان المؤسسة تقترب من نقطة الانهيار الكامل. واوضح ان الاجراءات التقشفية الحادة التي اتخذتها الوكالة مؤخرا تعكس حجم الازمة التي تتطلب تضامنا دوليا لضمان عدم توقف الخدمات الحيوية.

واشار مراقبون الى ان اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة المرتقبة ستشهد حراكا مكثفا لبحث ملف دعم الاونروا وضمان استمرار مهامها القانونية والتشغيلية. واكدت كافة الاطراف المشاركة في اجتماعات عمان على اهمية صون ولاية الوكالة وتطوير عملياتها لضمان بقائها كمرجعية دولية مسؤولة عن حقوق اللاجئين حتى التوصل الى حل عادل وشامل لقضيتهم.