اتخذ الاحتياطي الفيدرالي الامريكي خطوة مفاجئة برفع اسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، مما يفتح بابا واسعا من التساؤلات حول طبيعة العلاقة المرتقبة بين رئيس المؤسسة كيفين وارش والادارة الامريكية بقيادة دونالد ترمب، خاصة وان الاخير طالما طالب بخفض تكاليف الاقتراض لتحفيز النمو الاقتصادي.
واوضحت البيانات الرسمية ان سعر الفائدة بات يتحرك ضمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة، وهي المرة الاولى التي يتم فيها اقرار زيادة من هذا النوع منذ فترة طويلة، في ظل محاولات البنك المركزي المستميتة للسيطرة على معدلات التضخم التي لا تزال تتجاوز المستهدف البالغ 2 في المائة.
وكشفت التقارير الاقتصادية ان هذا القرار يأتي في توقيت حساس للغاية، حيث تضغط اسعار النفط المرتفعة على الاسواق العالمية، بالتزامن مع تجاوز عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات حاجز الـ 5 في المائة، مما يزيد من الضغوط المالية على المستثمرين.
مستقبل السياسة النقدية تحت المجهر
وبين المحللون ان المرحلة القادمة ستكون اختبارا حقيقيا لقدرة وارش على ادارة التوازنات الصعبة، وسط ترقب لما اذا كانت هذه الزيادة مجرد اجراء وقائي منفرد ام بداية لمسار طويل من التشدد النقدي، وهو ما يثير المخاوف من ارتفاع تكاليف الاقتراض طويلة الاجل وتأثير ذلك على استقرار الاسواق والنمو الاقتصادي العام.
