سجلت اسعار الذهب قفزة ملحوظة تجاوزت حاجز الواحد بالمئة خلال التعاملات الاخيرة، وذلك في ظل تفاعل المستثمرين مع قرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي المتعلقة برفع اسعار الفائدة، حيث يسعى المتعاملون لتقييم تداعيات السياسات النقدية المتشددة على مستقبل المعدن الاصفر الذي شهد تذبذبا كبيرا في الايام الماضية.
واظهرت البيانات السوقية وصول سعر الذهب في المعاملات الفورية الى مستويات جديدة بعد ان كان قد سجل ادنى مستوى له في نحو ستة اسابيع، مما يعكس حالة من اعادة التمركز لدى كبار المتداولين الذين يراقبون عن كثب تحركات الدولار الامريكي وتوجهات السياسة المالية في واشنطن.
وبين المحللون ان حركة الذهب الحالية تتأثر بعوامل فنية بحتة، خاصة مع استيعاب الاسواق للاشارات القادمة من البنوك المركزية حول نية مواصلة التشديد النقدي للسيطرة على معدلات التضخم التي لا تزال تؤرق صناع القرار في كبرى الاقتصادات العالمية.
تأثير اسعار النفط على المعادن النفيسة
واشار خبراء اقتصاديون الى ان اسعار النفط تلعب دورا محوريا في تحديد مسار الذهب، حيث ادى تراجع خام النفط الاخير نتيجة زيادة الامدادات الى تغيير في خارطة الاستثمارات، مما منح الذهب فرصة لالتقاط الانفاس والارتفاع مجددا كأداة تحوط تقليدية.
واوضح المختصون ان الذهب يواجه تحديا مزدوجا، فرغم كونه ملاذا آمنا ضد التضخم، الا ان ارتفاع اسعار الفائدة يقلل من جاذبيته مقارنة بالاصول الاخرى التي تدر عوائد ثابتة، مما يجعل حركة السعر مرتبطة بشكل وثيق بقرارات البنوك المركزية الكبرى مثل بنك انجلترا والاحتياطي الفيدرالي.
واكدت المؤشرات ان المعادن النفيسة الاخرى لم تكن بمنأى عن هذه الموجة الصعودية، حيث سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم ارتفاعات متفاوتة، مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر في قطاع المعادن الثمينة رغم التوترات الجيوسياسية المستمرة في بعض المناطق.
