كشف نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس عن توقعات تشير الى دخول الصراع القائم بين الولايات المتحدة وايران مرحلة مختلفة تماما خلال الشهرين المقبلين. واوضح فانس في تصريحات صحفية ان هذه المرحلة ستشكل منعطفا جديدا في المواجهة المستمرة منذ سبعة اشهر دون ان يقدم تفاصيل اضافية حول طبيعة هذه التحولات المرتقبة. واكد ان الرئيس دونالد ترمب بصفته القائد الاعلى للقوات المسلحة هو من يحدد مسار الصراعات وتوقيت نهايتها.

واضاف نائب الرئيس الامريكي ان الادارة تدرك حالة نفاد الصبر لدى الشعب الامريكي تجاه تطورات الاوضاع. وشدد على ان بلاده لا تنخرط في عمليات عدوانية في الوقت الراهن رغم استمرار التوتر. وبين ان واشنطن تتابع بدقة انعكاسات هذه المواجهة على الملاحة الدولية في مضيق هرمز.

اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز

واشار فانس الى ان حركة الملاحة في المضيق تشهد تراجعا ملحوظا في ظل السيطرة المتذبذبة للنظام الايراني على الممر المائي. واظهرت بيانات الشحن الاولية ان حركة العبور سجلت انخفاضا حادا خلال الايام الماضية حيث لم تعبر سوى اربع سفن فقط في يوم واحد وهو رقم يبتعد كثيرا عن المعدلات الطبيعية التي كانت تشهد عبور اكثر من مئة سفينة يوميا قبل اندلاع الازمة.

وبينت تقارير الملاحة ان الاضطراب لا يزال سيد الموقف في المضيق الذي يمر عبره نحو عشرين في المئة من امدادات الطاقة العالمية. واوضحت ان السفن التجارية تتجنب المسار المعتاد او تغلق اجهزة التتبع والتعريف لتفادي المخاطر المحتملة. واكد خبراء ان هذا الانخفاض يعكس عمق الازمة التي تهدد استقرار سلاسل الامداد العالمية.

تحرك صيني لتهدئة التوتر

وطالبت الصين بضرورة فتح مضيق هرمز امام حركة التجارة الدولية في اقرب وقت ممكن لتجنب كارثة اقتصادية عالمية. واكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقائه نظيره الايراني عباس عراقجي في بكين ضرورة تحلي جميع الاطراف بالحكمة وضبط النفس. واضاف ان بكين تسعى لاعادة بناء آلية التفاوض بين واشنطن وطهران لمنع تدهور الاوضاع.

وكشف الوزير الصيني عن قلق بلاده من امتداد رقعة التوتر الى مناطق اخرى مثل البحر الاحمر. واوضح ان البنية الامنية الحالية في الشرق الاوسط لم تعد كافية لمواجهة التحديات الراهنة. وشدد على اهمية العودة الى التفاهمات السابقة لضمان استقرار نقل الطاقة.

مواقف طهران الميدانية والسياسية

وقال وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان بلاده ترحب بالحلول الدبلوماسية التي تحفظ سيادتها وامنها القومي. واضاف ان طهران مستعدة للعودة الى طاولة المفاوضات بشرط الاستجابة لمطالبها المشروعة. وبين ان القيادة الايرانية تدرك حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجه البلاد وتسعى لتجاوزها دون تقديم تنازلات جوهرية.

واكدت مصادر محلية وقوع انفجارات غامضة في جزيرة قشم الايرانية خلال الساعات الماضية. واوضحت ان دوي الانفجارات سمع من جهة البحر دون صدور توضيح رسمي حول اسبابها. وبينت السلطات المحلية في وقت سابق ان بعض الاصوات قد تعود لاختبارات دفاعية لكن تكرار الحوادث يثير تساؤلات حول طبيعة العمليات العسكرية في المنطقة.

خلافات ادارة المضيق

واكد مراقبون ان الخلاف حول ادارة مضيق هرمز يمثل العائق الاكبر امام اي تسوية سياسية بين واشنطن وطهران. واضافوا ان ايران تسعى لفرض رسوم عبور على السفن وهو ما ترفضه الولايات المتحدة بشكل قاطع. وشددوا على ان انهيار الاتفاق المبدئي الذي جرى التوصل اليه في يونيو قد دفع بالامور نحو مرحلة من الغموض الاستراتيجي.

وبينت التحليلات ان المضيق تحول من مجرد ممر مائي الى ساحة صراع جيوسياسي ومحور اساسي لاي مسار تفاوضي مستقبلي. واوضحت ان استمرار الازمة يضع المجتمع الدولي امام تحديات معقدة في ظل تداخل المصالح بين القوى العظمى. واكد الخبراء ان الشهرين القادمين سيكونان حاسمين في تحديد مسار المواجهة في الشرق الاوسط.