شهد قصر الانفاليد في العاصمة الفرنسية باريس اليوم انطلاق جولة جديدة من اجتماعات العقبة الامنية بمشاركة ملكية اردنية وحضور فرنسي ولبناني رفيع المستوى، حيث جاء هذا التحرك في اطار المساعي الدولية لتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية في لبنان وضمان استقرار البلاد في ظل التحديات الراهنة. ويهدف هذا الاجتماع الموسع الى توحيد الرؤى الدولية لدعم الجيش اللبناني وتوفير المتطلبات الضرورية التي تمكنه من فرض سيادة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. واكد المشاركون ان استقرار لبنان يمثل ركيزة اساسية للامن الاقليمي، مشددين على ضرورة تكاتف الجهود لتقديم الدعم الفني واللوجستي اللازم للقوات المسلحة اللبنانية.

تعزيز التنسيق الامني لدعم استقرار لبنان

وبينت النقاشات التي دارت خلال الجلسات اولويات القوات المسلحة اللبنانية وقوى الامن الداخلي، مع التركيز على مواجهة التحديات العملياتية الميدانية التي تعيق اداء مهامها في حفظ الامن. واضافت الوفود المشاركة ان اليات الدعم الدولي يجب ان تكون فاعلة ومباشرة لتلبية الاحتياجات الملحة للجيش، مما يسهم في تعزيز قدرته على حماية الحدود وضبط الوضع الداخلي. واوضحت الجلسات ان هذا التنسيق ياتي استكمالا للجهود الرامية الى تحييد لبنان عن التوترات الاقليمية عبر تقوية مؤسساته الامنية.

تحالف دولي واسع لمساندة المؤسسة العسكرية اللبنانية

وكشفت الاجتماعات عن مشاركة دولية واسعة ضمت خبراء وقادة عسكريين من عدة دول اقليمية وعالمية، الى جانب ممثلين عن الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي، مما يعكس الاهتمام الدولي الكبير باستقرار لبنان. وشدد المجتمعون على اهمية استمرار مبادرة اجتماعات العقبة التي اطلقها الاردن كمنصة حيوية لتبادل الخبرات وتنسيق المواقف الامنية بين مختلف الاطراف الفاعلة. واختتمت اللقاءات بالتأكيد على التزام المجتمع الدولي بتقديم كافة اشكال الدعم الممكنة للجيش اللبناني لتمكينه من القيام بدوره الوطني في هذه المرحلة الدقيقة.