اسدلت الستار اليوم عن فعاليات الدورة الخامسة عشرة من مشروع تطوير الخدمة المدنية في حدث وطني بارز يعكس التوجه نحو تمكين الكوادر البشرية في المؤسسات الحكومية. وشهد الحفل حضور وزيرة دولة لتطوير القطاع العام بدرية البلبيسي ورئيس مجلس امناء صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية حديثة الخريشة والسفير البريطاني في عمان فيليب هول وعدد من المسؤولين. وتأتي هذه الخطوة في اطار استراتيجية وطنية شاملة تهدف الى صقل مهارات الموظفين ورفع كفاءة الجهاز الاداري في المملكة.
واضافت الوزيرة البلبيسي ان الاستثمار في الموارد البشرية وتنمية المهارات القيادية يعد ركيزة اساسية لنجاح خطط تحديث القطاع العام. واوضحت ان المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من مجرد بناء الانظمة والتشريعات الى تحقيق اثر ملموس ينعكس ايجابا على حياة المواطنين وجودة الخدمات المقدمة لهم. وشددت على ان الموظف الكفء والمبادر هو المحرك الحقيقي للتغيير والتطوير في العمل الحكومي.
وبينت البلبيسي ان القيادة في العصر الحالي لم تعد تقتصر على المسميات الوظيفية بل اصبحت تتطلب قدرات عالية في التحليل وصناعة السياسات والتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي. واكدت ان المشروع يركز على اعداد قادة قادرين على قيادة فرق العمل خلال فترات التحول والتحديات المتسارعة. واشارت الى ان هذه البرامج التدريبية تهدف الى خلق جيل جديد من القيادات التي تمتلك رؤية واضحة للتعامل مع متطلبات المستقبل.
مسار تدريبي مكثف لتمكين القيادات الحكومية
واشار الخريشة الى ان مشروع تطوير الخدمة المدنية صمم ليتناغم تماما مع خارطة طريق تحديث القطاع العام الوطنية. واكد ان الاستثمار في الكفاءات البشرية وتمكين الموظفين بالمعارف الحديثة يمثل احد الركائز الاساسية لضمان نجاح مسارات التحديث الشاملة. واوضح ان البرنامج التدريبي خضع لتطوير مستمر لضمان مواكبته للممارسات الدولية في الادارة والقيادة.
واوضحت تفاصيل البرنامج ان المشاركين مروا بثلاث مراحل تدريبية مكثفة شملت تدريبات محلية واخرى دولية في اكاديمية ساندهيرست العسكرية بالمملكة المتحدة. واكدت ان التدريب تضمن جوانب نظرية وتطبيقية ركزت على المهارات القيادية وفنون التفاوض وحل المشكلات المعقدة. وبينت ان المشاركين تدربوا ايضا على توظيف ادوات الذكاء الاصطناعي في صياغة السياسات العامة وادارة المؤسسات بكفاءة اعلى.
وكشفت الارقام ان المشروع منذ انطلاقته في عام 2010 قد خرج اكثر من 300 موظف وموظفة من مختلف القطاعات. واظهرت النتائج ان اكثر من 150 خريجا من هذا البرنامج تقلدوا مواقع قيادية متقدمة في الدولة. واكدت ان هذه المؤشرات تعكس نجاح الاستراتيجية الوطنية في بناء صف ثان من القادة القادرين على احداث الفارق في الاداء المؤسسي العام.
