كشفت الحكومة الفرنسية عن استراتيجية اقتصادية جديدة تهدف الى خفض العجز العام في الميزانية عبر اجراءات تقشفية واسعة النطاق تستهدف توفير نحو 54 مليار يورو. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي باريس لضبط الاوضاع المالية وتقليص الفجوة في الناتج المحلي الاجمالي لتصل الى مستويات لا تتجاوز 5 بالمئة. واكد رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو ان الدولة عازمة على البدء بنفسها في مسار ترشيد الانفاق العام مع الحرص على استقرار الضرائب وعدم تحميل المواطنين اعباء مالية اضافية. واوضح ان الخطة تعتمد بشكل اساسي على تجميد النفقات التشغيلية للدولة لضمان كفاءة الانفاق الحكومي.
استراتيجية تقليص النفقات واولويات الانفاق الحكومي
وبينت التقارير ان الحكومة تضع نصب اعينها الوصول بالعجز الى مستويات اكثر استقرارا حتى مع ادراج النفقات العسكرية الجديدة التي تحظى باولوية قصوى. واشار المسؤولون الى ان سياسة تجميد الانفاق ستطال ايضا اجور موظفي القطاع العام عبر تثبيت النقطة الاستدلالية المعتمدة في احتساب الرواتب. واضافت الحكومة ان هذا التوجه يهدف الى الحد من التضخم في المصروفات العامة دون الحاجة الى فرض ضرائب جديدة قد تؤثر على القوة الشرائية.
تحصين القطاعات الحيوية من اجراءات التقشف
وذكرت الخطط المعلنة ان هناك استثناءات واضحة لبعض القطاعات الحيوية التي ستشهد زيادات في مخصصاتها المالية لضمان استمرارية الخدمات العامة. وشدد صناع القرار على ان قطاعات الدفاع والعدل والداخلية والبحث العلمي والبيئة ستحظى بدعم خاص ضمن الميزانية الجديدة. واكدت الحكومة ان المراهنة على كبح الانفاق بدلا من رفع الضرائب تمثل حجر الزاوية في العبور بالمالية العامة الفرنسية نحو بر الامان خلال الفترة المقبلة.
