كشفت وزارة الزراعة عن خطة طموحة لادخال تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل مكثف في منظومة حماية الغابات والمناطق الحرجية خلال الفترة المقبلة. وتهدف هذه الخطوة الى التصدي لمحاولات التعدي غير القانونية التي تزداد وتيرتها في فصل الشتاء بالاضافة الى تعزيز القدرة على كشف الحرائق والسيطرة عليها في مهدها لحماية الثروة الحرجية الوطنية.
واوضحت الوزارة انه تم توقيع اتفاقيات دولية تتيح استخدام الاستشعار عن بعد ونظم الذكاء الاصطناعي المتقدمة لمراقبة الغابات بدقة عالية. وبينت ان هذه التقنيات الحديثة ستعمل كذراع مساند للكوادر الميدانية وليس كبديل عن العنصر البشري الذي يظل ركيزة اساسية في حماية الاشجار النادرة مثل القيقب والسنديان والبلوط والبطم.
واكدت الوزارة ان هناك توجها لملء الشواغر الوظيفية في قطاع الحراج بعد ان شهدت السنوات الماضية نقصا في عدد الطوافين نتيجة التقاعدات. واضافت ان وجود هذه الكوادر في الابراج الميدانية اصبح ضرورة ملحة لتخفيف العبء عن الاجهزة الامنية والادارة الملكية لحماية البيئة خاصة في المناطق ذات الكثافة الحرجية العالية مثل جرش وعجلون.
تكامل التكنولوجيا والكوادر البشرية لتعزيز الرقابة
وبين المسؤولون ان الاعتماد على التكنولوجيا اثبت نجاحه الميداني بالفعل حيث تمكنت فرق الدفاع المدني مؤخرا من تحديد بؤر النيران والتعامل معها بفاعلية كبيرة في وقت قياسي. واشاروا الى ان تعيين طوافين جدد قبل حلول فصل الشتاء سيعمل على تغطية مساحات واسعة حيث يتولى كل طواف مراقبة نحو ثلاثين دونما من الاراضي الحرجية.
وشددت الوزارة على اهمية هذه الاجراءات في صون الغابات التي تعد ارثا بيئيا وطنيا لا يقدر بثمن. واوضحت ان دمج الانظمة الذكية مع الجولات الميدانية المنتظمة سيوفر مظلة حماية متكاملة تضمن تقليل الخسائر والحد من الممارسات السلبية التي تهدد الغطاء النباتي في مختلف محافظات المملكة.
