شهدت العاصمة البريطانية لندن حراكا اقتصاديا اردنيا مكثفا بقيادة نائب رئيس الوزراء ووزير دولة للشؤون الاقتصادية مهند شحادة، وذلك خلال مشاركته في مؤتمر جي بي مورغان للأسواق الناشئة والحدودية. ويهدف هذا التحرك الى تسليط الضوء على المناخ الاستثماري في المملكة واستعراض خارطة المشاريع الاستراتيجية التي تتبناها الحكومة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، بحضور نخبة من صناع القرار المالي والمستثمرين الدوليين.
واكد شحادة خلال اللقاءات ان الاقتصاد الاردني يمتلك مرونة عالية في التعامل مع التحديات الاقليمية، مشيرا الى ان المملكة توفر بيئة جاذبة للاستثمارات في قطاعات حيوية تشمل الطاقة والمياه والنقل والبنية التحتية. وبين ان الجهاز المصرفي الاردني يتمتع بمتانة تشريعية واحتياطيات نقدية قوية تعزز من ثقة المؤسسات العالمية في التوسع داخل السوق المحلي او استخدامه كمنصة اقليمية.
واضاف ان الحكومة تواصل تنفيذ اصلاحات هيكلية تهدف الى تحسين بيئة الاعمال وتبسيط الاجراءات، موضحا ان المشاريع الكبرى مثل الناقل الوطني للمياه وتطوير حقل غاز الريشة تمثل محركات نمو مستدامة. وشدد على ان هذه الفرص لا تقتصر على الجانب التنموي فحسب، بل تفتح افاقا واسعة للشراكة بين القطاعين العام والخاص لتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
فرص استثمارية وشراكات دولية في لندن
وكشف شحادة عن نمو لافت في القطاعات التصديرية الاردنية خاصة في الملابس والمنسوجات التي تستفيد من اتفاقيات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، مبينا ان ميناء العقبة يشهد نشاطا متزايدا يعزز دور الاردن كمركز لوجستي محوري. واشار الى ان هذه المؤشرات تعكس قدرة الصناعة الوطنية على المنافسة في الاسواق العالمية وتلبية متطلبات سلاسل الامداد الدولية.
وتابع ان الزيارة تضمنت سلسلة اجتماعات مكثفة مع مؤسسات مالية كبرى مثل مورغان ستانلي وبلاك روك، حيث تم بحث سبل جذب رؤوس الاموال الدولية للمشاريع ذات الاولوية. واوضح ان هذه اللقاءات ركزت على نقل الخبرات البريطانية في مجالات التكنولوجيا المالية والابتكار لتعزيز المنظومة الرقمية في المملكة.
واوضح ان التنسيق مع مؤسسات مثل هيئة الابتكار المالي البريطانية يفتح الباب امام تبادل المعرفة وتطوير القطاع المالي الرقمي في الاردن، مؤكدا ان الحكومة تولي اهتماما خاصا لتعزيز الشراكات التي تدعم التحول التكنولوجي. وبين ان الحوار مع المستثمرين البريطانيين شمل ايضا مجالات الاستشارات وادارة المخاطر لدعم التوسع في المشاريع الكبرى القادمة.
