شهدت الولايات المتحدة تصاعدا لافتا في اسعار البنزين خلال الساعات الاخيرة لتصل الى مستويات قياسية تقترب من الذروة التاريخية المسجلة في فترات سابقة من الازمات العالمية للطاقة. واظهرت بيانات الجمعية الامريكية للسيارات ان متوسط سعر الغالون الواحد قفز ليلامس حاجز الاربعة دولارات واربعة واربعين سنتا في ظل حالة من القلق تسود الاسواق حول استقرار امدادات النفط. واضافت التقارير ان هذه الزيادة الحادة تأتي مدفوعة بتداعيات التوترات الجيوسياسية الراهنة واضطراب خطوط الملاحة الدولية التي اثرت بشكل مباشر على تكاليف استيراد وتكرير النفط الخام.

ارقام قياسية لمادة الديزل

وبينت المؤشرات الاقتصادية ان مادة الديزل سجلت اعلى مستوياتها في تاريخ البيانات الرسمية حيث تخطت حاجز الستة دولارات للغالون الواحد وسط طلب متزايد من قطاعات النقل والزراعة والبناء. واكد خبراء الطاقة ان هذه القفزة في اسعار الديزل تحمل تبعات اقتصادية وخيمة على سلاسل التوريد حيث تعتمد معظم الشاحنات والقطارات في الولايات المتحدة على هذا النوع من الوقود. واشار محللون الى ان استمرار هذا الارتفاع سيؤدي حتما الى زيادة تكاليف الشحن الداخلي مما سينعكس سلبا على اسعار السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية التي تصل الى المستهلك النهائي.

اضطرابات الملاحة وتأثيرها على التضخم

وكشفت التحليلات الاخيرة ان التوترات الامنية في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز والبحر الاحمر ساهمت في تعقيد عمليات الشحن الدولي ورفعت من تكاليف التامين والمخاطر. واوضحت الادارة البحرية الامريكية ان السفن التجارية تواجه تحديات مستمرة نتيجة التشويش على انظمة الملاحة والتهديدات الامنية التي تعيق سلاسة تدفق الامدادات العالمية. وشدد مراقبون على ان هذه الضغوط تضع الاحتياطي الفيدرالي في موقف صعب اذ يتزامن ارتفاع اسعار الطاقة مع محاولات مستمرة للسيطرة على معدلات التضخم التي لا تزال تضغط بقوة على ميزانيات الاسر الامريكية.