سجلت مؤشرات الاسهم في اوروبا واليابان ارتفاعات ملحوظة في تعاملات اليوم وسط حالة من التفاؤل سادت اوساط المستثمرين العالميين. وجاء هذا التحسن في الاداء مدفوعا بشكل رئيسي بانخفاض اسعار النفط وتوقف موجات البيع المكثفة التي شهدتها السندات العالمية خلال الفترة الماضية. وتأتي هذه التطورات في اعقاب قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الامريكي برفع اسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية مع تلميحات باستمرار هذا النهج خلال العام الجاري.
واظهرت بيانات التداول صعود مؤشر ستوكس 600 الاوروبي بنسبة 0.47 بالمئة ليصل الى مستوى 640.10 نقطة. وبدوره حقق مؤشر داكس الالماني مكاسب بلغت 0.57 بالمئة ليغلق عند مستوى 25 الفا و684 نقطة. واستفادت قطاعات السفر والترفيه من تراجع تكاليف الطاقة حيث ارتفع مؤشرها بنسبة 0.8 بالمئة بينما سجل قطاع التكنولوجيا نموا بنسبة 0.7 بالمئة في ظل تحسن شهية المخاطرة.
واوضح محللون ان انخفاض اسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي ساهم في تهدئة مخاوف التضخم رغم بقاء الاسعار فوق حاجز 100 دولار للبرميل. واشارت تقارير اقتصادية الى وجود عروض لشحنات اضافية من الخام مما ساعد في تخفيف الضغوط على شركات الطاقة التي شهد مؤشرها تراجعا طفيفا بنسبة 0.2 بالمئة.
انتعاش ملحوظ في بورصة طوكيو
وبينت التعاملات في اليابان اغلاق مؤشر نيكي على ارتفاع بنسبة 0.3 بالمئة مسجلا 64136.25 نقطة. كما شهد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا صعودا قويا بنسبة 0.8 بالمئة ليصل الى 4094.19 نقطة. واكد واتارو اكياما محلل الاسهم في شركة نومورا سيكيوريتيز ان حالة الضبابية التي كانت تسيطر على الاسواق بدأت في الانحسار مما دفع المستثمرين للعودة الى مراكزهم المالية.
واضاف اكياما ان المكاسب شملت قطاعات واسعة الا ان السوق اليابانية لا تزال تفتقر الى القوة الكافية لتجاوز التحديات الحالية بشكل دائم. وشدد على ان اسهم التكنولوجيا الحساسة لقرارات البنوك المركزية تظهر ضعفا ملحوظا بانتظار نتائج اجتماع بنك اليابان المرتقب يوم غد الجمعة وسط مخاوف من تباطؤ قطاع الذكاء الاصطناعي.
وكشفت حركة الاسهم الفردية عن تباين واضح حيث قفزت اسهم نينتندو بنسبة 4.3 بالمئة وبانداي نامكو بنسبة 3.4 بالمئة. وفي المقابل تعرضت اسهم شركات مثل ادفانتست وطوكيو الكترون لضغوط بيعية ادت لتراجعها بنسب متفاوتة بينما انخفض سهم شركة انبكس بنسبة 3.2 بالمئة تماشيا مع هبوط اسعار الخام.
ترقب لقرارات البنوك المركزية الكبرى
واشار خبراء الاقتصاد الى ان الانظار تتجه الان نحو قرارات بنك انجلترا الذي تشير التوقعات الى ابقائه على اسعار الفائدة دون تغيير. وبالمقابل تترقب الاسواق قرار بنك اليابان الذي قد يقدم على رفع الفائدة ربع نقطة مئوية. وبينت المؤشرات استقرار عوائد السندات الحكومية العالمية بعد ان سجلت في وقت سابق من سبتمبر مستويات قياسية هي الاعلى منذ عدة اشهر.
