يستعد وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت لاجراء محادثات حاسمة مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ في نيويورك خلال عطلة نهاية الاسبوع الجاري. وتتركز هذه المباحثات المكثفة على ملفات اقتصادية وتقنية بالغة الحساسية تشمل مستقبل الذكاء الاصطناعي وتجارة المعادن الارضية النادرة التي تعد عصب الصناعات الحديثة. وتاتي هذه الخطوة في توقيت بالغ الاهمية حيث تتسابق القوتان العالميتان لفرض سيطرتهما على تقنيات المستقبل.

واكدت المعطيات ان هذا اللقاء يمثل تمهيدا استراتيجيا ضروريا قبل انعقاد القمة المرتقبة بين الرئيس الامريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ في واشنطن. وبينت التحليلات ان ملفات التكنولوجيا والاقتصاد ستتصدر جدول اعمال الزعيمين مما يمنح اجتماع بيسنت وخه لي فنغ اهمية مضاعفة باعتباره حجر الزاوية للمفاوضات الكبرى.

واضاف بيسنت في سياق حديثه عن الاجندة ان النقاشات ستغوص في تفاصيل نماذج الذكاء الاصطناعي بنوعيها المفتوح والمغلق. وشدد على ان هذه النماذج التي تتيح للمستخدمين تعديل المكونات الاساسية قد اصبحت جزءا لا يتجزا من المشهد التقني العالمي وتفرض تحديات جديدة على سلاسل التوريد والامن السيبراني.

تحديات الذكاء الاصطناعي وامن البيانات

واوضح مراقبون ان الشركات الامريكية باتت تقبل بشكل متزايد على استخدام النماذج الصينية مفتوحة الاوزان نظرا لجدواها الاقتصادية مقارنة بالبدائل الامريكية المكلفة. وكشفت التقارير ان بعض الجهات الحكومية في الولايات المتحدة بدات بالفعل في دمج تقنيات صينية مثل نماذج شركة علي بابا في عملياتها البحثية والادارية.

واشار خبراء الى ان هذا التوجه يثير مخاوف امنية متزايدة لا سيما مع وجود اتهامات سابقة وجهها مكتب التحقيقات الفيدرالي لشركات صينية تتعلق بممارسات تقنية غير مشروعة. واظهرت هذه التطورات ان التداخل التكنولوجي بين البلدين اصبح معقدا للغاية ولا يمكن فصله عن التنافس التجاري الشامل.

وختم المسؤولون بان هذه المحادثات ستعمل على رسم ملامح السياسة الاقتصادية المشتركة في ملفات المعادن النادرة وسلاسل التوريد قبل اللقاء الرئاسي. واكدت المصادر ان التنسيق الجاري يهدف الى تقليل حدة التوترات التقنية وضمان استقرار الاسواق العالمية في ظل التنافس المحتدم.