شهدت العاصمة براغ مباحثات رفيعة المستوى جمعت الملك عبد الله الثاني برئيس وزراء جمهورية التشيك، حيث تركزت النقاشات حول سبل فتح افاق جديدة للتعاون الثنائي الذي يخدم المصالح الاستراتيجية للبلدين، وجاء هذا اللقاء في اطار تعزيز العلاقات الدبلوماسية وتطوير الشراكات في مختلف القطاعات الحيوية بما يضمن تبادل الخبرات الاقتصادية والسياسية بين الجانبين.
واكد الملك خلال اللقاء الموسع الذي اعقبه اجتماع ثنائي مغلق اهمية البناء على القواعد الراسخة التي تربط عمان وبراغ، موضحا ان المرحلة الراهنة تتطلب تكثيف التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الدولية، كما استعرض الطرفان اليات تفعيل الاتفاقيات القائمة بما ينعكس ايجابا على التبادل التجاري وتوطيد العلاقات بين شعبي البلدين الصديقين.
وبين جلالته ضرورة التحرك الدولي السريع لخفض حدة التصعيد في المنطقة، مشددا على ان الدبلوماسية والحوار هما السبيل الوحيد للوصول الى حلول مستدامة تنهي الازمات الراهنة، وموضحا ان استقرار المنطقة يعد ركيزة اساسية للامن العالمي الذي تسعى كافة الاطراف الفاعلة الى تحقيقه عبر قنوات التواصل المستمرة.
تحذيرات من التداعيات الاقليمية
وكشف الملك عن خطورة الممارسات الاسرائيلية في الضفة الغربية والقدس، محذرا من تبعات سياسات ضم الاراضي وتوسيع الاستيطان التي تقوض فرص السلام، واضاف ان الانتهاكات المستمرة للمقدسات الاسلامية والمسيحية تشكل استفزازا يهدد الامن والسلم، داعيا المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته تجاه وقف هذه الاجراءات الاحادية.
واشار الى ان الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني في القدس يعد اولوية قصوى، مؤكدا ان الاردن سيواصل دوره في حماية المقدسات، وشارك في المباحثات وفد رفيع ضم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ومدير مكتب جلالة الملك وسفراء البلدين لتعزيز التفاهم المشترك حول القضايا الدولية والاقليمية ذات الاهتمام المتبادل.
