شهدت الاسواق المالية الامريكية نهاية اسبوع مضطربة اتسمت بالاداء المتباين للمؤشرات الرئيسية وسط حالة من القلق تهيمن على المستثمرين نتيجة الارتفاع القياسي في عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات التي تجاوزت مستوى خمسة بالمئة. واوضحت البيانات ان اسعار النفط لا تزال تحافظ على استقرارها فوق حاجز المئة دولار للبرميل رغم تراجعها عن مكاسبها الاولية مما يعزز من مخاوف التضخم في الاقتصاد العالمي. واكد محللون ان هذه المعطيات تضع ضغوطا كبيرة على صناع القرار في الاحتياطي الفيدرالي لتقييم مسار السياسة النقدية القادمة.
تداعيات الطاقة على المسار الاقتصادي
وبينت التقارير ان اسعار الطاقة تظل المحرك الرئيسي للتقلبات الحالية حيث ادى استمرار بقاء النفط عند مستويات مرتفعة الى دفع اسعار الديزل نحو قمم قياسية جديدة. واضافت المصادر ان هذه الزيادة في التكاليف بدات تتسرب الى قطاعات حيوية مثل الشحن والزراعة مما يرفع من حدة المخاوف بشان ديمومة الضغوط التضخمية. وشدد خبراء السوق على ان البنوك المركزية الكبرى حول العالم تجد نفسها في وضع دقيق حيث تتجه نحو تشديد السياسة النقدية لمواجهة تبعات الازمات الجيوسياسية الراهنة.
وكشفت ارقام اداة فيد ووتش ان الاسواق باتت تسعر احتمالية تتجاوز خمسين بالمئة لرفع اسعار الفائدة مجددا خلال اجتماع اكتوبر المقبل. واظهرت المؤشرات المالية ان المستثمرين يراقبون عن كثب تحركات الاحتياطي الفيدرالي في ظل ترقب لتاثير هذه القرارات على اسواق الاسهم والدخل الثابت. واوضح المراقبون ان الحذر هو سيد الموقف لدى المؤسسات المالية الكبرى قبل الدخول في عطلة نهاية الاسبوع.
اداء متباين للاسهم وتغيرات في كبرى الشركات
واظهرت البيانات الاولية ان مؤشر ستاندرد اند بورز 500 سجل ارتفاعا طفيفا ليغلق عند مستوى 7647 نقطة بينما حقق ناسداك المركب مكاسب بنسبة 0.35 بالمئة. واضافت التداولات ان مؤشر داو جونز الصناعي خالف الاتجاه الصاعد ليغلق على تراجع بنسبة 0.22 بالمئة. واكدت التقارير ان اسهم شركات اشباه الموصلات لعبت دورا محوريا في منع السوق من التعرض لموجة بيع مكثفة خلال الجلسة الاخيرة.
وكشفت شركة بيركشير هاثاواي عن تغييرات هيكلية في مجلس ادارتها بعد تنحي وارن بافيت عن رئاسة المجلس ليصبح رئيسا فخريا. واوضحت التداولات ايضا ان اسهم شركات العملات المشفرة شهدت قفزات ملحوظة تزامنا مع صعود سعر البتكوين في الاسواق العالمية. واشار المحللون الى ان انتهاء عقود المشتقات الفصلية ساهم بشكل مباشر في زيادة حدة التقلبات في اللحظات الاخيرة من جلسة التداول.
