شهدت البورصات الاوروبية حالة من التراجع المحدود في مستهل تعاملات اليوم وسط ضغوط بيعية واضحة تركزت بشكل رئيسي في قطاع الاتصالات الذي تصدر قائمة الخاسرين. ورغم هذا الانخفاض الطفيف الا ان المؤشرات لا تزال تحافظ على تماسكها بفضل الاداء القوي لشركات التكنولوجيا التي نجحت في امتصاص جزء من الصدمة ودعم استقرار السوق. واظهرت البيانات ان مؤشر ستوكس 600 الاوروبي سجل انخفاضا بنسبة 0.2 في المئة ليصل الى مستوى 641.57 نقطة وذلك بعد سلسلة من المكاسب التي حققها خلال الجلسات الماضية. واكد المحللون ان السوق لا يزال يتفاعل مع اصداء قرارات البنوك المركزية العالمية التي هيمنت على المشهد الاقتصادي طوال الاسبوع الحالي.
تحركات القطاعات وتأثيرات قرارات الفائدة
واضافت التقارير ان قطاع الاتصالات تعرض لموجة بيع قوية ادت الى هبوط اسهمه بنحو 1.8 في المئة حيث تصدرت شركات كبرى مثل دويتشه تليكوم وايرتل افريقيا قائمة التراجعات وسط مخاوف المستثمرين. وبينت حركة التداولات ان قطاع الاغذية والمشروبات لم يكن بمنأى عن هذه الضغوط حيث فقد نحو 1 في المئة من قيمته السوقية متاثرة بتطورات اصول شركة نستله في روسيا. وشدد الخبراء على ان اسهم قطاع الطاقة شهدت ايضا تراجعا بنسبة 0.5 في المئة متأثرة بانخفاض اسعار النفط العالمية لليوم الثالث على التوالي رغم استقرارها فوق حاجز المئة دولار.
التكنولوجيا كطوق نجاة للمؤشرات الاوروبية
واوضحت التعاملات ان اسهم شركات التكنولوجيا برزت كعنصر دعم اساسي في السوق حيث ارتفعت بنسبة 0.9 في المئة بقيادة منتجي الرقائق الالكترونية. وكشفت المؤشرات ان السوق يتجه نحو تسجيل مكاسب اسبوعية للمرة الاولى منذ ثلاثة اسابيع مما يعكس قدرة الاسهم على تجاوز حالة عدم اليقين الناتجة عن سياسات الفائدة. واكد المتعاملون ان التفاؤل الحذر لا يزال سيد الموقف في ظل ترقب المستثمرين لمزيد من المعطيات الاقتصادية التي قد ترسم ملامح الفترة القادمة في الاسواق الاوروبية.