كشف البنك المركزي التركي عن استراتيجيته الجديدة للتعامل مع تقلبات الاسعار مؤكدا استعداده الكامل لتبني سياسات نقدية اكثر صرامة في حال رصد اي تدهور ملموس او مستمر في توقعات التضخم خلال المرحلة المقبلة. واشار البنك في تقريره الاخير الى ان التحركات الجيوسياسية المتسارعة بالاضافة الى حالة عدم الاستقرار في اسعار الطاقة العالمية تفرض ضغوطا اضافية وتحديات صعبة امام مسار خفض التضخم الذي تسعى اليه السلطات النقدية.
واوضح المحضر الصادر عن لجنة السياسة النقدية ان المؤسسة تتابع بدقة متناهية تأثير المتغيرات الاقليمية على الاقتصاد المحلي وذلك من خلال تحليل قنوات التكلفة والنشاط الاقتصادي العام. وبين البنك ان استمرار تقلبات اسعار الطاقة وتكاليف النقل يظل عاملا حاسما في تحديد وجهة الاسعار النهائية للمستهلكين مما يستدعي يقظة مستمرة تجاه اي مخاطر قد تؤدي الى انحراف المسار الاقتصادي عن اهدافه المرجوة.
تحديات التضخم والمسارات الاقتصادية في تركيا
واكدت البيانات الاخيرة ان اسعار المستهلكين سجلت ارتفاعا بنسبة واحد فاصلة اربعة وثمانين بالمئة خلال شهر اغسطس الماضي بينما شهد التضخم السنوي تراجعا طفيفا ليصل الى واحد وثلاثين فاصلة واحد وخمسين بالمئة. واضاف البنك ان المحرك الرئيسي لهذه الضغوط التضخمية تمثل في الزيادة الحادة بتكاليف الطاقة وخدمات النقل والاتصالات والتعليم.
وشدد خبراء البنك على ان التزامهم بمحاربة التضخم يظل اولوية قصوى لضمان استقرار العملة والاسواق. واختتم البنك تصريحاته بالاشارة الى ان السياسة النقدية ستظل مرنة وقابلة للتعديل بناء على البيانات الاقتصادية الواردة لضمان تحقيق التوازن المطلوب في ظل الظروف العالمية الراهنة.
