عبرت عمان عن ادانتها الشديدة لمحاولات الاستهداف المتكررة التي تقوم بها ميليشيا الحوثي تجاه المدن السعودية عبر الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مؤكدة ان هذه الاعمال تمثل خرقا واضحا للقوانين الدولية ومواثيق الامم المتحدة التي تحرم المساس بسلامة المدنيين والاعيان المدنية في الدول ذات السيادة، ومشددة على ان هذه الهجمات لا تهدد امن المملكة فحسب بل تقوض جهود الاستقرار في المنطقة برمتها.
واكدت وزارة الخارجية الاردنية في بيان لها موقفها الثابت والداعم للرياض في كل الاجراءات التي تتخذها لحماية حدودها وتأمين حياة مواطنيها والمقيمين على اراضيها من اي تهديدات خارجية، مبينة ان التضامن الاردني يأتي انطلاقا من العلاقات الاستراتيجية التي تربط البلدين والحرص المشترك على حفظ الامن الاقليمي من التجاوزات المتكررة التي تهدف الى زعزعة الاستقرار.
وكشفت التقارير الميدانية عن نجاح الدفاعات الجوية السعودية في اعتراض وتدمير صواريخ باليستية واهداف معادية كانت تستهدف مدنا سعودية حيوية، موضحة ان المحاولات الحوثية طالت مناطق متفرقة بما في ذلك الرياض والطائف وبيش وجازان وينبع، وهو ما يعكس اصرار الميليشيات على انتهاج اسلوب التصعيد العسكري رغم الدعوات الدولية المستمرة لوقف اطلاق النار والبدء في مسار سياسي شامل.
ابعاد التصعيد الحوثي وخطورة استهداف المدنيين
واوضح مراقبون ان هذا السلوك العدائي يعكس حالة من التخبط لدى الميليشيات في ظل تضييق الخناق عليها، مشيرين الى ان استهداف التجمعات السكانية الكبرى في العاصمة الرياض التي تضم ملايين المدنيين يعد تصعيدا خطيرا يتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية ويضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه هذه الممارسات التي تصنف كأعمال ارهابية تهدد السلم والامن الدوليين.
وبين المتحدثون باسم التحالف ان قيادة القوات المشتركة تحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذه الاستفزازات وفقا للقانون الدولي الانساني، مؤكدين ان الكفاءة العالية لمنظومات الدفاع الجوي السعودي ساهمت بشكل كبير في تحييد هذه المخاطر قبل وصولها الى اهدافها، مما يعزز من قدرة المملكة على حماية مقدراتها الوطنية ومواطنيها من اي استهداف غادر.
واضافت المصادر ان استمرار هذه المحاولات الفاشلة لن يغير من الواقع الميداني شيئا، بل سيزيد من عزلة هذه الميليشيات دوليا ويؤكد حاجتها الماسة للعودة الى طاولة الحوار بدلا من المقامرة بحياة المدنيين، مشددة على ان المملكة العربية السعودية تظل ملتزمة بضبط النفس بقدر التزامها بالدفاع عن امنها القومي وسيادة اراضيها بكل حزم وقوة.
