كشف المجلس الاعلى لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة عن سلسلة من الانجازات التشريعية النوعية التي تهدف الى تعزيز دمج هذه الفئة في مختلف مفاصل الحياة العامة، حيث تم التنسيق مع العديد من الجهات الرسمية لضمان تضمين حقوقهم في القوانين والانظمة المعدلة، واكد المجلس ان هذه الخطوات تاتي في اطار استراتيجية وطنية تضمن تكافؤ الفرص وازالة كافة العوائق التي قد تحد من مشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
واضاف المجلس ان قطاع التعليم شهد تغييرا جذريا من خلال ادراج نصوص صريحة تؤكد وجوبية التعليم الدامج، حيث شملت التعديلات قانون التربية والموارد البشرية وقانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة، اضافة الى تحديث تعليمات الرحلات المدرسية والتعليم عن بعد، وبين ان هذه الاجراءات تضمن توفير بيئة تعليمية حاضنة وميسرة للطلبة من ذوي الاعاقة في مختلف المؤسسات التعليمية الخاصة والحكومية.
وشدد المجلس على اهمية تطوير منظومة المهارات من خلال تعليمات دعم انشطة التدريب المهني، موضحا ان صدور نظام الاكاديمية الملكية للتعليم الدامج ونظام التعلم الالكتروني يمثل نقلة نوعية في ادوات التعلم الحديثة، واشار الى ان النظام المعدل للمركز الوطني لتطوير المناهج ونظام دعم الطالب في الجامعات الرسمية قد اسسا لقاعدة صلبة تضمن استمرارية الدعم الاكاديمي للطلاب في مراحل التعليم العالي.
تعزيز التمكين الاقتصادي والمشاركة السياسية
واكد المجلس ان جهود التمكين امتدت لتشمل سوق العمل، حيث ساهم بالتعاون مع القطاعين العام والخاص في تعزيز فرص توظيف الاشخاص ذوي الاعاقة وتوفير الترتيبات التيسيرية اللازمة، واوضح ان قانون تنظيم العمل المهني ونظام ادارة الموارد البشرية والعمل المرن ساهمت بشكل مباشر في تذليل العقبات امامهم لضمان استقرارهم الوظيفي واداء مهامهم بكفاءة عالية.
وبين المجلس انه تم العمل على مواءمة قطاع السياحة مع متطلبات الوصول الشامل، حيث تم تعديل انظمة المنشات الفندقية والمطاعم وخدمات الادلاء السياحي لادخال مفهوم السياحة الدامجة، واضاف ان هذه التعديلات تضمن حق الاشخاص ذوي الاعاقة في الوصول الى كافة المرافق والخدمات السياحية بسهولة ويسر، مما يعزز من حضورهم في هذا القطاع الحيوي.
واشار المجلس الى ان التعديلات التشريعية طالت ايضا مجالات الحماية الاجتماعية والحياة السياسية، حيث تم تحديث قانون التنمية الاجتماعية والتعاونيات لضمان دمج الاشخاص ذوي الاعاقة في البرامج الاقتصادية، وشدد على ان القوانين الجديدة تهدف الى تفعيل دورهم في مواقع صنع القرار، وتسهيل مشاركتهم في الحياة الحزبية والعمل السياسي ضمن بيئة داعمة ومحفزة.
تطوير الاطر التنظيمية والبطاقة التعريفية
واوضح المجلس ان العمل التشريعي شمل ايضا ضمان حق الوصول الى المعلومات وحماية البيانات الشخصية، حيث تم مواءمة الانظمة ذات العلاقة لضمان خصوصية وحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة، واضاف ان المجلس اصدر تعليمات متطورة لاصدار البطاقة التعريفية التي تنظم اليات التقييم والتشخيص، مما يسهل على المستفيدين الحصول على خدماتهم بكل شفافية ووضوح.
واكد المجلس ان هذه الحزمة من التشريعات تمثل التزاما وطنيا مستمرا لتطوير الاطار التنظيمي لخدمات الاشخاص ذوي الاعاقة، مبينا ان كافة هذه التحديثات تخضع لعمليات تدقيق مستمرة لضمان التنفيذ الفعلي على ارض الواقع، وكشف ان المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من المتابعة لضمان ان تصبح هذه الحقوق ممارسة يومية في كافة المؤسسات الوطنية.
واضاف المجلس ان الجهود تتواصل بالتنسيق مع كافة الشركاء لتذليل اي تحديات قد تظهر مستقبلا، موضحا ان الهدف النهائي هو بناء مجتمع دامج يضمن الكرامة والاستقلالية لجميع الاشخاص ذوي الاعاقة وفق افضل المعايير الدولية والممارسات الفضلى.
