انطلقت في العاصمة عمان فعاليات الدورة الحادية عشرة من مهرجان الاردن الدولي للافلام وسط حضور رسمي وفني واسع في المركز الثقافي الملكي. وشهد حفل الافتتاح الذي رعاه وزير الثقافة مصطفى الرواشدة تركيزا كبيرا على دور السينما في تعزيز السردية الوطنية وتقديم رؤى فنية ابداعية تتقاطع مع الهوية الاردنية الاصيلة. واكد الوزير خلال كلمته على ان المهرجان يمثل منصة حيوية للفنانين لتقديم تجارب سينمائية مبتكرة تتجاوز القوالب التقليدية وتغوص في عمق القصص الانسانية والوقائع التاريخية بأسلوب بصري لافت.

السينما الاردنية تعزز حضورها في المهرجان الدولي

وبين الرواشدة ان هذه الدورة تحظى باهمية استثنائية لتزامنها مع الاهتمام ببرنامج السردية الاردنية الذي يعد اطارا فكريا ومعرفيا يمنح الافلام المحلية عمقها المحلي والعالمي. واضاف ان صناعة السينما ليست مجرد وسيلة ترفيه بل هي اداة لتوثيق الارث الاجتماعي والثقافي وحفظ تاريخ الانسان وقيمه وتفاصيل معيشته المرتبطة بالمكان. وشدد على دور المهرجان في تحويل عناصر المادة الفلمية الى وثائق بصرية تخدم الهوية الوطنية وتبرز ملامح المجتمع الاردني في مختلف مراحل تطوره.

تكريم القامات الابداعية وعروض سينمائية متنوعة

وكشفت ادارة المهرجان عن تكريم المخرج والناقد السينمائي عدنان مدانات كشخصية لهذه الدورة تقديرا لمسيرته الفنية الحافلة. واوضحت ان التكريم شمل ايضا عددا من الفنانين والمخرجين الذين اثروا المشهد الثقافي الاردني على مدار سنوات طويلة. واظهرت فعاليات الافتتاح تنوعا فنيا من خلال فقرات موسيقية وغنائية استعرضت الموروث الاردني وسط تفاعل كبير من الحضور والمهتمين بالصناعة السينمائية.

ارقام قياسية ومشاركات شبابية في المهرجان

واكد القائمون على الحدث ان المهرجان استقبل هذا العام اكثر من الفي فيلم من مختلف انحاء العالم مما يعكس المكانة المتنامية للمهرجان على الخارطة السينمائية الدولية. واضافت اللجنة المنظمة انه تم اختيار ثمانية افلام للمنافسة الرسمية الى جانب عرض ستة افلام من انتاج وزارة الثقافة وستة اخرى من ابداعات طلبة الجامعات. واشارت الى ان هذه الخطوة تاتي في سياق دعم المواهب الشابة وتشجيع الانتاج السينمائي المحلي لتقديم جيل جديد من المبدعين القادرين على المنافسة في المحافل العالمية.