تشهد حركة الملاحة في قناة السويس انتعاشا ملحوظا خلال الفترة الاخيرة وهو ما انعكس بشكل مباشر على مؤشرات الاداء الاقتصادي للهيئة حيث سجلت القناة ارتفاعا ملموسا في اعداد السفن العابرة وحجم الحمولات الصافية وسط استقرار تام في الخدمات البحرية رغم التحديات التي تواجه التجارة العالمية.
وكشف رئيس هيئة قناة السويس اسامة ربيع ان حركة العبور شهدت زيادة لافتة حيث سجلت القناة عبور 1358 سفينة خلال الشهر الماضي مقارنة بمعدلات العام السابق وهو ما يعكس ثقة الخطوط الملاحية الدولية في الممر المائي المصري.
واظهرت البيانات الرسمية ان الحمولات الصافية للسفن العابرة حققت نموا كبيرا لتصل الى 68.3 مليون طن مما يؤكد الدور الحيوي للقناة كشريان رئيسي لا غنى عنه في سلاسل الامداد العالمية.
طفرة قياسية في عوائد القناة
وبين ربيع ان ايرادات القناة قفزت بنسبة 56.7 بالمئة لتسجل 567.1 مليون دولار مقارنة بذات الفترة من العام الماضي وهو ما يمثل نجاحا في ادارة الازمات الجيوسياسية المحيطة.
واكد ان القناة تواصل تقديم خدماتها بكفاءة عالية مشددا على ان الممر المائي يتمتع باعلى مستويات الامان التي تجعله الخيار الاول والافضل لكافة السفن العابرة عالميا.
واضاف ان اهمية القناة تضاعفت في ظل الاضطرابات الدولية حيث اثبتت الاحداث ان القناة تظل المسار الاكثر استدامة وامانا لحركة التجارة البحرية الدولية.
استراتيجية التوسع وتنمية الموارد
واوضح ان الهيئة تتبنى استراتيجية طموحة لتنويع مصادر الدخل من خلال توطين صناعة الوحدات البحرية وتطوير الترسانات التابعة لها والشراكة مع القطاع الخاص لفتح اسواق جديدة.
وتابع ان نطاق الخدمات المقدمة للسفن العابرة شهد توسعا ليشمل عمليات بناء واصلاح السفن وتموينها بالوقود وتقديم خدمات الاسعاف البحري وتبادل الطواقم بمهنية عالية.
واشار الى ان الهيئة لا تكتفي بالعمل داخل مصر بل تمتد خبراتها لتطوير الموانئ في المنطقة العربية والافريقية بما يخدم اهداف التنمية والتعاون البحري المشترك.
