كشف وزير التجارة والصناعة القطري الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل ال ثاني عن توجهات استراتيجية تهدف لتعزيز صمود الاقتصاد الوطني امام مختلف التحديات الاقليمية والدولية. واوضح الوزير ان الدولة تمكنت من تحويل الازمات السابقة الى فرص حقيقية للنمو حيث سجل الناتج المحلي الاجمالي ارتفاعا بنسبة 6 بالمئة رغم ضغوط الجائحة وتقلبات اسعار الطاقة العالمية. واكد ان قطر تعمل حاليا على صياغة نموذج اقتصادي مرن يعتمد بشكل اساسي على تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية من خلال دعم الانتاج المحلي.

استراتيجية تعزيز الامن الصناعي والغذائي

وبين الوزير ان الازمات الجيوسياسية وتحديدا ما يشهده مضيق هرمز فرضت واقعا جديدا يتطلب حلولا مبتكرة لتأمين سلاسل الامداد وضمان تدفق السلع والتقنيات. واضاف ان الحكومة تركز جهودها على تحديد الاولويات الانتاجية التي يمكن توطينها داخل البلاد لتقليل المخاطر المرتبطة بحركة الشحن البحري. وشدد على ان التنويع الاقتصادي ليس مجرد خطة طوارئ مؤقتة بل هو مسار طويل الامد يهدف الى تحقيق السيادة في قطاعات حيوية تشمل الغذاء والدواء والتكنولوجيا المتطورة.

توقعات باستثمارات بمليارات الدولارات

واشار الشيخ فيصل الى ان المناخ الاستثماري في قطر لا يزال جاذبا رغم التوترات الاقليمية حيث شهد السوق دخول شركات جديدة بعد فترة وجيزة من تصاعد التوترات في المنطقة. واكد ان هناك مفاوضات متقدمة تجري حاليا مع اربع مؤسسات دولية كبرى تتطلع لضخ استثمارات تصل قيمتها الى 50 مليار دولار في مشروعات نوعية داخل الدولة. وكشف ان هذه الشركات ابدت تمسكها الكامل بخططها الاستثمارية في قطر مما يعكس الثقة الكبيرة في قوة ومتانة الاقتصاد القطري وقدرته على الاستمرار في تحقيق معدلات نمو تصاعدية.

موقف قطر من التنافس التكنولوجي العالمي

واوضح الوزير ان قطر تتبنى سياسة الحياد الايجابي فيما يتعلق بالصراع التكنولوجي بين القوى العظمى مثل الولايات المتحدة والصين. واكد ان بوصلة الاستثمارات القطرية عبر جهاز قطر للاستثمار تركز بشكل مطلق على مصلحة المستهلك النهائي وجودة الخدمات المتاحة. واضاف ان الدولة تواصل البحث عن افضل الحلول التقنية المتاحة عالميا لدمجها في مشاريعها التنموية بما يخدم اهداف التنمية المستدامة. وبين في ختامه ان الحوار الدولي يظل الاداة الاكثر فاعلية لحل الازمات العالمية معربا عن ثقته في استمرار دور المؤسسات الدولية في تقريب وجهات النظر بين مختلف الاطراف.