حسم البنك المركزي السعودي ساما الجدل المثار حول تواجده في مشروع ام بريدج المخصص للعملات الرقمية للبنوك المركزية مؤكدا ان رحلته في هذا المشروع قد وصلت الى محطتها الاخيرة بالفعل. واشار البنك الى ان مشاركته كانت محددة النطاق منذ البداية وانتهت بشكل رسمي بعد اتمام كافة الاختبارات التقنية المخطط لها في بيئة تجريبية معزولة عن العمليات المالية الحقيقية. وبينت المؤسسة المالية ان الهدف من الانضمام كان استكشاف تقنيات الترميز ومدى فعاليتها في تحسين كفاءة المدفوعات العابرة للحدود.
واوضحت البيانات الرسمية ان البنك المركزي اكمل بنجاح تجربة اثبات المفهوم في منتصف شهر مايو من العام الماضي وهو التاريخ الذي حدد نهاية الالتزام السعودي في هذا المشروع التقني. وشدد البنك على ان التجربة تمت وفق معايير دقيقة لتقييم جدوى استخدام العملات الرقمية للمؤسسات المالية في عمليات التسوية بين البنوك التجارية. واضاف ان هذه الخطوة جاءت في اطار استراتيجية وطنية شاملة تهدف الى دراسة مستقبل انظمة المدفوعات والبنى التحتية المالية.
مسار المشاركة السعودية في العملات الرقمية
واكد البنك المركزي انه بدأ رحلته في هذا المشروع كعضو مراقب في منتصف عام 2023 الى جانب مجموعة واسعة من المؤسسات المالية الدولية والبنوك المركزية حول العالم. واوضح ان الانتقال الى مرحلة المشاركة المحدودة في منتصف عام 2024 سمح باختبار النسخ الاولية للمنصة والتحقق من الوظائف الاساسية للتقنيات المستخدمة. وكشفت النتائج عن اهمية فحص المسائل القانونية والفنية التي تواجه البنوك المركزية عند التعامل مع التقنيات الناشئة.
وبين ساما ان انتهاء المشاركة في المشروع لا يعني التوقف عن الابحاث بل هو استكمال لجهود مستمرة في تقييم الانعكاسات الاقتصادية للعملات الرقمية. واضاف ان البنك يواصل تركيزه على بحث التحديات المرتبطة بالسياسات النقدية والتقنية لضمان مواكبة التطورات العالمية في قطاع الخدمات المالية. واختتم البنك توضيحه بان العمل مستمر على تطوير حلول مبتكرة تعزز كفاءة وامن الانظمة المالية الوطنية بما يتماشى مع المستهدفات الاستراتيجية للقطاع المالي.
