اتخذ البنك المركزي الاردني اليوم قرارا استراتيجيا يقضي برفع اسعار الفائدة على كافة ادوات السياسة النقدية بمقدار 25 نقطة اساس، وذلك في اطار مساعيه المستمرة لضمان الاستقرار النقدي والحفاظ على جاذبية العملة الوطنية في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية. واكد البنك ان هذا الاجراء سيدخل حيز التنفيذ اعتبارا من يوم غد الاثنين، وهو ما يعكس نهجا استباقيا للتعامل مع التطورات المالية التي تشهدها الاسواق الاقليمية والدولية. وبينت اللجنة المختصة ان هذا القرار جاء بعد دراسة دقيقة ومراجعة شاملة لاتجاهات السياسة النقدية العالمية والضغوط التضخمية الراهنة.

مؤشرات الاقتصاد الوطني تعزز اتخاذ القرار

واوضحت البيانات الاقتصادية المحلية ان معدلات التضخم شهدت ارتفاعا طفيفا خلال الاشهر الماضية، مما استدعى تحركا نقديا لضبط التوازنات المالية وحماية القوة الشرائية للدينار. واضافت التقارير ان هذا التوجه يهدف الى مواءمة اسعار الفائدة المحلية مع المعايير العالمية لضمان بقاء الاصول المقومة بالدينار خيارا مفضلا وجذابا للمستثمرين. واشارت المعطيات الى ان الاقتصاد الوطني يظهر مرونة واضحة في ظل الظروف الحالية.

نمو القطاعات الحيوية في المملكة

وكشفت الارقام الرسمية عن اداء قوي لقطاعات حيوية، حيث سجل الدخل السياحي نموا ملحوظا، مدعوما بتحسن الاداء في الفترة الاخيرة، وهو ما يعكس تعافي النشاط الاقتصادي بشكل ملموس. واكدت التقارير ان حوالات العاملين في الخارج واصلت مسارها التصاعدي، محققة نسب نمو مشجعة ساهمت في دعم ميزان المدفوعات. وشدد البنك المركزي على استمراره في مراقبة كافة المستجدات الاقتصادية بدقة لاتخاذ ما يلزم من اجراءات تحافظ على سلامة ومتانة النظام المالي والمصرفي في المملكة.