سجلت مدينة الرمثا خطوة ثقافية لافتة بعد ان اعلنت البلدية عن الانتهاء الكامل من تجهيز متحف التراث الجديد في مبنى البريد القديم التاريخي. وتأتي هذه الخطوة بالتعاون مع وزارة الثقافة بهدف صون الموروث الشعبي وترسيخ الهوية الاردنية الاصيلة في صرح يجمع عبق الماضي بلمسات الحداثة. ويعتبر هذا المشروع تحولا ملموسا في الاهتمام بالمواقع التراثية التي تروي قصص الاجداد عبر الاجيال المتعاقبة.
واكد رئيس لجنة بلدية الرمثا جمال ابو عبيد ان الفرق الهندسية والفنية عملت بكثافة لترميم المبنى التاريخي مع الحرص الشديد على الحفاظ على طابعه المعماري الفريد. وبين ان القاعات تم تجهيزها بأنظمة انارة ومعايير بيئية متطورة تضمن عرض المقتنيات وفق افضل الممارسات المتحفية العالمية. واوضح ان العمليات الانشائية ركزت على تحويل الموقع الى وجهة جاذبة تستقبل الزوار والباحثين عن تاريخ المنطقة بأسلوب عصري ومريح.
مبادرة مجتمعية لتوثيق تاريخ الرمثا
وكشفت البلدية ان المتحف يعتمد بشكل اساسي على الشراكة المجتمعية الحقيقية حيث يساهم الاهالي بتقديم تحفهم واثرياتهم ووثائقهم النادرة. واضافت ان هناك فرقا مختصة تعمل حاليا على ارشفة كل قطعة وتوثيقها باسم صاحبها لضمان حفظ حقوق المتبرعين وتخليد مساهماتهم في هذا المشروع الوطني. وشددت البلدية على اهمية هذه المقتنيات في تشكيل الذاكرة الجماعية لاهالي المدينة.
واشار المسؤولون الى ان الدعوة لا تزال مفتوحة امام ابناء المجتمع المحلي لرفد المتحف بالمزيد من الادوات التراثية التي تمتلك قيمة تاريخية. واكدوا ان الهدف هو جعل هذا الصرح مرجعا حقيقيا يجسد صورة الماضي بصدق امام الزوار والاجيال القادمة. وخلصت البلدية الى ان صيانة هذه القطع وتوفير الحماية لها تأتي في مقدمة اولويات العمل الثقافي بالمنطقة.
