سجلت اسعار الذهب تراجعا طفيفا في التعاملات المبكرة اليوم وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين الذين يراقبون عن كثب التطورات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة الشرق الاوسط وتأثيراتها المباشرة على معدلات التضخم العالمية. وشهد المعدن الاصفر انخفاضا في المعاملات الفورية بنسبة وصلت الى 0.3 بالمئة ليصل الى مستويات 2362 دولارا للاوقية بعد ان كان قد حقق مكاسب لافتة خلال جلسات الاسبوع الماضي.
واظهرت بيانات السوق تراجع العقود الامريكية الاجلة للذهب بنسبة 0.6 بالمئة متأثرة بحالة عدم اليقين التي تفرضها التوترات السياسية القائمة. واوضحت المؤشرات الاقتصادية ان المتداولين يوازنون حاليا بين جاذبية الذهب كملاد آمن وبين ضغوط ارتفاع اسعار الفائدة التي تفرضها البنوك المركزية الكبرى لكبح جماح التضخم.
وبينت التحليلات ان اسعار النفط شهدت هي الاخرى تقلبات ملحوظة نتيجة الآمال المعقودة على الجهود الدبلوماسية لاحتواء الازمات الراهنة. واكد الخبراء ان الاسواق تتفاعل بشكل لحظي مع اي انباء تتعلق باستقرار الامدادات العالمية خاصة في ظل تركيز المستثمرين على تعافي شحنات الطاقة من المناطق الحيوية.
تأثير السياسات النقدية على جاذبية المعادن النفيسة
واضافت التقارير ان احتمالات تشديد السياسات النقدية عالميا باتت تلقي بظلالها على قرارات الاستثمار حيث اتجهت البنوك المركزية الكبرى مؤخرا نحو رفع اسعار الفائدة. واشارت هذه التحركات الى وجود توجه عام لتقليص السيولة المتاحة لمواجهة التضخم المتصاعد الذي يغذي المخاوف في الاسواق المالية.
وتابعت الاسواق عن كثب قرارات بنك اليابان والاحتياطي الفيدرالي الامريكي والبنك المركزي الاوروبي التي جاءت متوالية في خطوات تهدف الى ضبط ايقاع الاقتصاد العالمي. وشدد المحللون على ان ارتفاع الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدا مما يجعله تحت ضغط بيعي في ظل التنافس مع الاصول الاخرى.
وكشفت حركة التداولات في المعادن الاخرى عن تباين في الاداء حيث سجلت الفضة ارتفاعا طفيفا في المعاملات الفورية بينما شهد البلاتين تراجعا محدودا. واوضحت البيانات ان البلاديوم استطاع الحفاظ على مكاسبه وسط تذبذب واضح في توجهات المتعاملين الباحثين عن فرص استثمارية امنة في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الراهنة.
