يقود الاردن حراكا دبلوماسيا واسعا خلال مشاركته في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك حيث تتركز الجهود على وضع القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمامات الدولية. ويسعى وزير الخارجية ايمن الصفدي من خلال سلسلة لقاءات مكثفة الى حشد موقف عالمي داعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني مع التركيز بشكل خاص على توفير الحماية اللازمة للاطفال وضمان استمرار عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا في ظل التحديات الراهنة.

واكد الصفدي ان المملكة تضع على راس اولوياتها ضرورة وقف التصعيد في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة. واشار الى ان الدبلوماسية الاردنية تهدف الى خلق زخم دولي يضمن تنفيذ حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة. واوضح ان هذه المشاركة تاتي في توقيت حساس يتطلب تكثيف الجهود الجماعية لمنع انهيار المنظومة الانسانية في الاراضي الفلسطينية.

وبين ان الاردن يواصل مساعيه لتعزيز الالتزام بالقانون الدولي الانساني في كافة المحافل الدولية. واضاف ان هناك تنسيقا مستمرا مع الشركاء الاقليميين والدوليين لضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الاغاثي الذين يواجهون مخاطر جسيمة اثناء اداء مهامهم. وشدد على اهمية توحيد المواقف العربية والاسلامية لمواجهة التبعات الخطيرة للاوضاع الراهنة.

اجندة اردنية مكثفة لدعم العمل الانساني والاونروا

وكشفت التحركات الاردنية عن نية واضحة للعمل على حشد الدعم المالي والسياسي لوكالة الاونروا من خلال اجتماع وزاري رفيع المستوى يشارك فيه الصفدي مع نظرائه من دول فاعلة. واوضح ان هذا الاجتماع يهدف الى ضمان استدامة الخدمات الحيوية التي تقدمها الوكالة لملايين اللاجئين الفلسطينيين في مختلف مناطق عملياتها. واكد ان المساس بدور الاونروا يعني تعميق المأساة الانسانية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني.

واشار الى ان الاردن يشارك ايضا في استضافة فعالية دولية مخصصة لحماية الاطفال في الضفة الغربية وغزة لضمان استجابة العالم لاحتياجاتهم الملحة. واضاف ان هذه الفعالية تاتي في اطار النداء العالمي للعمل من اجل الطفولة الفلسطينية التي تتعرض لانتهاكات مستمرة. وبين ان حماية النشء الفلسطيني تعد ركيزة اساسية في استراتيجية المملكة الدبلوماسية خلال هذه الدورة.

واكد الصفدي اهمية الاجتماعات التنسيقية مع منظمة التعاون الاسلامي وجامعة الدول العربية لتوحيد الرؤى حول القدس والملفات الاقليمية الساخنة. واضاف ان هذه اللقاءات تمثل فرصة لترجمة المواقف السياسية الى خطوات عملية ملموسة على الارض. وبين ان الدبلوماسية الاردنية ستواصل دورها المحوري في الدفاع عن الثوابت الوطنية والقومية في كافة المنابر الدولية.

تحالفات دولية لتعزيز القانون الدولي وحل الدولتين

وكشف الوزير عن مشاركة الاردن في اجتماعات التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين بهدف الدفع باتجاه افق سياسي حقيقي ينهي الصراع. واوضح ان المملكة تعمل مع شركاء دوليين على تفعيل مبادرات تعزز الالتزام السياسي بالقانون الدولي الانساني وتضمن محاسبة المتجاوزين. واضاف ان هذه الجهود تهدف الى حماية العاملين في المجال الانساني وتوفير بيئة امنة لعملهم الميداني.

واشار الى ان سلسلة اللقاءات الثنائية التي يعقدها على هامش اعمال الجمعية العامة تهدف الى بناء تحالفات اوسع لدعم الموقف الفلسطيني. واكد ان هناك تفهما دوليا متزايدا لمطالب الاردن بضرورة وقف العدوان وحماية المدنيين. وبين ان العمل الدبلوماسي سيستمر بوتيرة عالية لضمان ان تظل القضية الفلسطينية حية في ضمير العالم.

واضاف في ختام تصريحاته ان المملكة ستظل صوتا قويا للحق والعدل في المحافل الدولية. وشدد على ان نجاح التحرك الاردني يعتمد على الشراكات الاستراتيجية مع الدول المؤمنة بالسلام والعدالة. وبين ان المرحلة القادمة ستشهد تكثيفا للمتابعة مع الاطراف الدولية لضمان الالتزام بما يتم الاتفاق عليه خلال هذه الاجتماعات.