شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم حيث هبطت اسعار النفط بنسبة تجاوزت 2 في المئة لتسجل ادنى مستويات لها منذ اكثر من اسبوع. وجاء هذا الانخفاض مدفوعا بتنامي التوقعات حول امكانية فتح قنوات دبلوماسية لاحتواء التوترات الجيوسياسية الراهنة بين واشنطن وطهران. بينما سجل خام برنت تراجعا الى مستوى 101.71 دولار للبرميل وسط حالة من الحذر تسيطر على المتعاملين في الاسواق الدولية.
واظهرت مؤشرات السوق تراجع خام غرب تكساس الوسيط الى ما دون حاجز 100 دولار للبرميل ليصل الى 98.15 دولار في تحرك يعكس تخلي المستثمرين عن علاوة المخاطر التي كانت تسيطر على الاسعار خلال الفترة الماضية. وبين محللون ان هذا التراجع يرتبط بشكل وثيق بالرهانات على اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة التي قد تشهد انفراجة في التواصل بين القوى الكبرى.
واكد خبراء في اسواق الطاقة ان تلاشي علاوة المخاطر يظل رهنا بمدى جدية المسارات الدبلوماسية المطروحة خلال الاسبوع الجاري. واضاف محللون ان الاسواق تراقب عن كثب التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران حيث يظل المشهد ضبابيا رغم الانفتاح المبدئي الذي ابداه الجانبان على فكرة اللقاءات المباشرة لتهدئة الاوضاع.
استقرار امدادات النفط رغم التحديات الجيوسياسية
وكشفت بيانات اولية ان صادرات السعودية من الخام شهدت تحولا في مساراتها لضمان استمرار التدفقات الى الاسواق العالمية. واوضحت الارقام ان المملكة نجحت في زيادة صادراتها عبر مضيق هرمز لتعويض اي اضطرابات قد تواجه خطوط التصدير الاخرى. وبينت تقارير ان متوسط التدفقات النفطية من المنطقة ظل قويا بشكل مفاجئ رغم التحديات اللوجستية التي واجهت المنشات النفطية مؤخرا.
واشارت بيانات الاقمار الاصطناعية الى ان تدفقات النفط السعودي عبر مضيق هرمز قفزت الى مستويات قياسية مقارنة بالشهر الماضي. واضاف مراقبون ان الدور الصيني بدا اكثر وضوحا في محاولة كبح جماح التوترات الاقليمية بطلب من الاطراف المعنية لضمان استقرار الامدادات العالمية. وشدد محللون على ان استقرار الاسعار في المرحلة القادمة سيعتمد على مدى نجاح هذه الجهود الدبلوماسية في نزع فتيل الازمة.
