كشف محافظ البنك المركزي عادل شركس عن توجه اردني استراتيجي يهدف الى بناء جسور تعاون اقتصادي ومصرفي متين مع سوريا. واوضح ان تعافي الاقتصاد السوري يمثل ركيزة اساسية لاعادة تنشيط حركة التجارة العابرة للحدود وتطوير سلاسل الامداد الاقليمية. وبين ان هذا التوجه ينبع من مصالح مشتركة وروابط متجذرة تفرض ضرورة العمل الجماعي لدعم مسارات التنمية في المنطقة.
واكد شركس خلال فعاليات المؤتمر العربي الاقليمي المنعقد في عمان ان دعم سوريا اقتصاديا لا يقتصر على البعد الثنائي بل يمتد ليشمل مسؤولية عربية مشتركة تهدف الى تحصين الاقتصادات المحلية من التحديات الجيوسياسية. واضاف ان تعزيز التعاون العربي يعد خيارا استراتيجيا لا غنى عنه في الوقت الراهن لرفع كفاءة الاسواق العربية واستغلال الموارد المتاحة بشكل افضل. وشدد على ان المرحلة الحالية تتطلب تكاتف كافة الجهود المصرفية لضمان استدامة النمو.
افاق جديدة للتعاون المصرفي والمالي
واشار شركس الى ان القطاع المصرفي الاردني يمتلك خبرات فنية واسعة وشبكة علاقات دولية يمكن استثمارها لتقديم حلول تمويلية مبتكرة للتجارة مع سوريا. واوضح ان التعاون بين البنكين المركزيين في البلدين سيسهم في تيسير عمليات المدفوعات والتحويلات المالية ضمن الاطر الرقابية والتشريعية المعتمدة. واكد ان هناك تركيزا خاصا على دعم الخدمات المالية الرقمية وتبادل الخبرات في مجالات الحوكمة وادارة المخاطر لضمان كفاءة العمليات.
واضاف ان الاردن يتطلع الى جعل هذه الخطوات نواة لمسار اوسع من الشراكة الاقتصادية العربية الشاملة التي تجمع بين الموارد والخبرات والفرص الاستثمارية. وبين ان تكامل ادوار المصارف والمؤسسات المالية سيوفر ارضية خصبة لدعم مشاريع التنمية طويلة الامد في سوريا. وخلص الى ان الهدف النهائي هو خلق بيئة اقتصادية مستقرة تدعم روابط تجارية قوية ومستدامة بين دمشق ومحيطها العربي بما يخدم المصالح التنموية للجميع.
