كشفت الحكومة عن ملامح مشروع نظام جديد يهدف الى احداث نقلة نوعية في قطاع الطاقة المتجددة من خلال توسيع قاعدة المستفيدين وتشجيع تقنيات تخزين الكهرباء. واظهرت التوجهات الحكومية الجديدة مرونة اكبر في التعامل مع انظمة التوليد الذاتي، مما يسمح للمواطنين والقطاعات الاقتصادية برفع كفاءة استهلاكهم للطاقة الكهربائية وتحقيق استدامة اكبر في التزود بالطاقة. وبينت الحكومة ان هذه الخطوة تاتي في اطار تعزيز جدوى الاستثمار في الطاقة النظيفة مع ضمان استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية.
توسيع نطاق الاستفادة من الطاقة المتجددة
واكدت التعديلات المقترحة الغاء القيود القطاعية التي كانت تحصر الاستفادة من آليات ربط معينة بفئات محددة، مما يفتح الباب امام قطاعات جديدة للدخول في منظومة الطاقة المتجددة. واوضحت ان النظام الجديد يمنح اصحاب الانظمة القائمة قبل حزيران من العام الماضي فرصة ذهبية لزيادة قدرات التوليد الخاصة بهم وفق شروط فنية محددة. واضافت ان هذه التسهيلات تهدف الى زيادة مساهمة الطاقة الشمسية والرياح في خليط الطاقة الكلي للمملكة.
دعم انظمة التخزين ورفع كفاءة الاستهلاك
وبينت الحكومة ان التخزين بات ركيزة اساسية في النظام الجديد، حيث يسمح بزيادة القدرة التوليدية للانظمة المرتبطة بالتخزين لتصل الى نسبة تعادل كامل استهلاك المشترك السنوي. واشار المشروع الى ان المنشآت الكبرى التي يتجاوز استهلاكها 500 ميغاواط ساعة سنويا ستكون ملزمة بالحصول على شهادة كفاءة الطاقة كشرط اساسي للتشغيل. وشددت على ان هذه الاجراءات تاتي لضمان عدم تحميل الشبكة احمالا اضافية دون وجود معايير حقيقية للكفاءة.
تنظيم القطاع المنزلي والتعرفة الجديدة
واوضحت التعديلات ان القطاع المنزلي سيحظى بوضعية تنظيمية واضحة تتيح للمنازل انتاج طاقة تكفي احتياجاتها السنوية بحد اقصى 16 امبيرا لكل طور. واضافت ان النظام استحدث جداول جديدة لتعرفة الطاقة المولدة تعتمد بشكل مباشر على وجود انظمة تخزين من عدمه، مما يحفز المستثمرين على تبني حلول التخزين المتطورة. واكدت ان هذا التوجه يهدف الى موازنة اسعار الطاقة وضمان عدالة التوزيع بين مختلف فئات المشتركين.
المراجعة المستمرة ومستقبل الطاقة
وكشفت الحكومة انها ستخضع نتائج تطبيق هذا النظام لمراجعة شاملة بعد مرور ثلاث سنوات لتقييم اثره على تعرفة الكهرباء واستقرار الشبكة. واوضحت ان الهدف النهائي هو الوصول الى نسبة مساهمة للطاقة المتجددة تصل الى 40 بالمئة بحلول عام 2035 وفق الاستراتيجية الوطنية المعتمدة. واختتمت بالتأكيد على ان النظام الجديد لا يزال في مرحلة الاستشارة العامة تمهيدا لاستكمال الاجراءات القانونية اللازمة لنفاذه.
