كشفت بيانات مالية حديثة عن نجاح الحكومة في خفض حجم مديونيتها العامة بشكل ملحوظ حيث تم اطفاء ما يزيد عن 2.151 مليار دينار منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية شهر تموز الماضي. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي الدولة لضبط الانفاق العام وتعزيز الاستقرار المالي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي تتطلب ادارة حكيمة للالتزامات المالية القائمة.
واظهرت الارقام الصادرة عن الجهات المعنية ان الحكومة لجأت الى الاقتراض عبر ادوات الدين المحلي حيث بلغت قيمة سندات واذونات الخزينة التي تم طرحها نحو 3.925 مليار دينار خلال السبعة اشهر الاولى من العام. واوضحت البيانات ان هذه العمليات تهدف الى توفير السيولة اللازمة لتمويل المشاريع التنموية وسداد الالتزامات المستحقة في مواعيدها المحددة.
تحديات الدين العام ومسارات السداد
وبينت التقارير ان فاتورة الفوائد المترتبة على هذه السندات واذونات الخزينة قد سجلت ما قيمته 876 مليون دينار خلال الفترة ذاتها. واكد الخبراء ان استمرار الحكومة في سياسة اطفاء الديون يعكس رغبة واضحة في تخفيف الاعباء المالية طويلة الامد وتقليل الاعتماد على الاقتراض المتجدد لضمان توازن الميزانية العامة للدولة.
