الشريط الإخباري :
روان صفيرة :
الجندول الحديثة ترسم نموذجًا تربويًا قائمًا على الرعاية والتعليم.. نجاح حسني الترك تقود مسيرة تهتم بالتفاصيل.. وسماح بواعنه تجسد شغف المعلمة برسالتها
في التعليم، قد تتشابه الكتب والمناهج، لكن ما يصنع الفارق الحقيقي هو الإنسان الذي يقف خلفها؛ فهناك مدارس ورياضٍ تعلّم الطفل المعلومة، وأخرى تمنحه إلى جانب العلم شعورًا بالأمان والثقة والحب، وتساعده على اكتشاف نفسه ومواهبه منذ سنواته الأولى.
ومن هذه الزاوية، تلفت روضة الجندول الحديثة الأنظار بتجربة تربوية تضع الطفل في مقدمة أولوياتها، وتتعامل مع مرحلة الروضة باعتبارها حجر الأساس في بناء شخصية الطفل، لا مجرد مرحلة تسبق المدرسة.
فالاهتمام بالطفل داخل الروضة لا يقتصر على تعليمه الحروف والأرقام، وإنما يمتد إلى رعايته، ومتابعته، وتشجيعه، وتعزيز قدرته على التعبير والمشاركة، وتهيئة البيئة المناسبة التي تجعله أكثر حبًا للتعلم وأكثر ثقة بنفسه.
نجاح حسني الترك.. إدارة تبدأ من الطفل وتنتهي بسلامته ونجاحه
وتحضر في هذه التجربة مديرة الروضة نجاح حسني الترك، التي تضع المتابعة والاهتمام بالأطفال والكادر التعليمي ضمن أولويات العمل، في محاولة لصناعة بيئة يشعر فيها الطفل بأنه في مكان آمن يحتضن خطواته الأولى.
فالعمل في مرحلة الطفولة المبكرة يحتاج إلى إدارة تدرك أن التفاصيل الصغيرة مهمة؛ ابتسامة طفل، تردده في الإجابة، موهبته التي بدأت بالظهور، أو حتى حاجته إلى كلمة تشجيع، كلها تفاصيل تصنع فرقًا في تكوين شخصيته.
ومن هنا، تأتي أهمية الإدارة التي لا تكتفي بمتابعة العملية التعليمية، وإنما تتابع الإنسان الصغير الذي تقف خلف تعليمه مسؤولية كبيرة.
سماح بواعنه.. عندما تكون المعلمة أمًا ثانية للطفل
وفي قلب هذه التجربة، تبرز المعلمة سماح بواعنه، التي تستحق الإشارة إليها كنموذج للمعلمة التي تحمل شغفًا حقيقيًا برسالتها.
سماح لا تقدم العلم للأطفال بوصفه معلومات يجب حفظها فقط، بل تحاول أن تجعل من الدرس تجربة ممتعة، ومن النشاط فرصة للتعلم، ومن الوسيلة التعليمية بابًا جديدًا لاكتشاف الطفل.
ويبدو حرصها على الأطفال واضحًا في تعاملها معهم ومتابعتها لتفاصيلهم، إذ تتعامل معهم بروح قريبة من روح الأم؛ تفرح لنجاحهم، تشجع محاولاتهم، تحتضن ترددهم، وتساعدهم على تجاوز الخجل والخوف، وتؤمن بأن لكل طفل طريقته الخاصة في التعلم والتعبير.
وهنا تظهر قيمة المعلمة الحقيقية؛ فالمعلم الناجح لا يكتفي بأن يجعل الطفل يعرف، وإنما يجعله يحب أن يعرف.
وهو ما يجعل تجربة سماح بواعنه جديرة بالإضاءة، باعتبارها واحدة من النماذج التي تؤكد أن التعليم في مرحلة الروضة يحتاج إلى قلبٍ حاضر بقدر حاجته إلى عقلٍ يعرف كيف يعلّم.
نشاطات ووسائل تعليمية.. التعلم بطريقة يحبها الطفل
وتولي روضة الجندول الحديثة مساحة واضحة للأنشطة والوسائل التعليمية، إدراكًا منها بأن الطفل في هذه المرحلة يتعلم من خلال اللعب والحركة والمشاهدة والتجربة والمشاركة.
فالأنشطة الصفية ليست مجرد وقت إضافي، وإنما وسيلة لتطوير مهارات الطفل وتعزيز قدرته على التواصل والتعاون والتفكير والتعبير عن نفسه.
وكلما كانت العملية التعليمية أقرب إلى عالم الطفل، أصبح التعلم أكثر سهولة ومتعة، وتحولت الحصة من واجب يؤديه الطفل إلى تجربة ينتظرها بحماس.
وهذه الفلسفة التربوية تمنح الأطفال فرصة لأن يكونوا جزءًا من العملية التعليمية، وأن يكتشف كل طفل جانبًا من شخصيته وقدراته ومواهبه.
المدرسة والروضة.. شراكة تربوية تضع المستقبل نصب عينيها
ولا تنفصل روضة الجندول الحديثة عن المنظومة التعليمية التابعة لها، إذ تحرص مدارس الجندول الحديثة على دعم الروضة ومتابعة عملها، بما يعزز التكامل بين التعليم في مرحلة الروضة والمراحل المدرسية اللاحقة.
وتأتي جهود مديرة المدرسة نهاد عزازي في إطار هذا النهج الداعم، من خلال الحرص على متابعة المسيرة التعليمية والتربوية، وتعزيز التعاون بين الإدارة والكادر، بما يخدم مصلحة الأطفال ويهيئهم بصورة أفضل للانتقال إلى المراحل الدراسية المقبلة.
فحين تتكامل جهود الروضة والمدرسة، يصبح الهدف أكبر من إنجاح عام دراسي؛ إنه بناء شخصية طفل قادر على التعلم والتواصل والاعتماد على نفسه، ويمتلك أساسًا متينًا ينطلق منه نحو مستقبله.
الجندول الحديثة.. طموح لصناعة تجربة تنافسية على مستوى المملكة
ومع استمرار الاهتمام بالتطوير، تسعى روضة الجندول الحديثة إلى تعزيز تجربتها التربوية والارتقاء بمستوى التعليم والأنشطة والرعاية، بما ينسجم مع طموحها في تقديم نموذج ريادي قادر على المنافسة والتميز بين رياض الأطفال في المملكة.
فالروضة المتميزة لا تُقاس فقط بما يكتبه الطفل على ورقة، وإنما بما يتركه التعليم في شخصيته؛ هل أصبح أكثر ثقة؟ هل أصبح يحب التعلم؟ هل أصبح قادرًا على التعبير عن نفسه؟ هل يشعر بالأمان؟ وهل بدأ يكتشف موهبته؟
وحين تكون الإجابة عن هذه الأسئلة حاضرة في تفاصيل العمل اليومي، فإننا لا نتحدث عن روضة تقدم التعليم فحسب، بل عن مؤسسة تربوية تستثمر في الإنسان منذ خطواته الأولى.
وفي نهاية المطاف، يبقى أجمل ما يمكن أن تقدمه أي مؤسسة تعليمية للطفل أن تجعله يشعر بأنه محبوب، وأن صوته مسموع، وأن قدراته محل تقدير، وأن المدرسة والروضة مكانان يستطيع فيهما أن يتعلم ويخطئ ويحاول وينجح.
وهذه هي الحكاية التي تحاول روضة الجندول الحديثة أن تكتب فصولها كل يوم: أطفال يتعلمون، ومعلمات يرعين، وإدارة تتابع، ومدرسة تدعم.. وطموح بأن تكون البدايات الصغيرة اليوم أساسًا لنجاحات كبيرة في الغد.
روضة الجندول الحديثة.. لأن صناعة المستقبل تبدأ من طفلٍ صغير، ومن يدٍ تربوية تؤمن به.
وتتميز روضة الجندول الحديثة بموقعها في قصبة الزرقاء – محافظة الزرقاء، قصبة الزرقاء الأولى، منطقة الثورة العربية – وادي الحجر، خلف السيفوي، بما يسهّل وصول الطلبة وذويهم إليها من مختلف المناطق المحيطة، ويوفر بيئة تعليمية قريبة ومناسبة للأسر الباحثة عن مؤسسة تربوية تجمع بين الرعاية والاهتمام والتعليم النوعي.
وللتواصل والاستفسار يمكن التواصل مع إدارة الروضة عبر الرقم: 0787420529.
