خطت السعودية خطوة مفصلية في مسار تنويع اقتصادها الوطني عبر الكشف عن اول سيارة تحمل العلامة التجارية سير والتي تعد باكورة الانتاج المحلي للسيارات الكهربائية والمبتكرة. وجاء هذا الاعلان ليعكس الرؤية الطموحة للمملكة في بناء قاعدة صناعية متطورة تبتعد عن الاعتماد الكلي على الموارد التقليدية وتفتح افاقا جديدة في قطاع التصنيع المتقدم.
واكد ولي العهد الامير محمد بن سلمان خلال تدشين الطراز الاول الذي حمل اسم اكزوبوت ان هذه الخطوة تمثل ركيزة اساسية في استراتيجية تطوير قطاع السيارات بالمملكة. واشار الى ان الشركة تستعد لطرح سبعة طرازات متنوعة خلال المرحلة المقبلة تشمل فئات السيدان والدفع الرباعي باحجام مختلفة تلبي تطلعات السوق المحلي والعالمي.
وبينت الشركة ان عمليات التصنيع ستتم بالكامل داخل مجمع سير الصناعي الواقع في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية ضمن مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات. واوضحت ان هذه المنشاة ستكون مركزا تقنيا متقدما يسهم في توطين الخبرات الهندسية وتصميم السيارات محليا وفق اعلى المعايير الدولية.
التأثير الاقتصادي والآفاق المستقبلية لشركة سير
وكشفت التقديرات الاقتصادية ان مساهمة شركة سير في الناتج المحلي الاجمالي ستتجاوز 30 مليار ريال سعودي. واضافت التقارير ان المشروع سيعمل على تعزيز الميزان التجاري للمملكة بمبالغ ضخمة تقدر بنحو 80 مليار ريال مع خلق فرص وظيفية نوعية ومباشرة للكوادر الوطنية الشابة.
وشددت الشركة على ان استراتيجيتها لا تقتصر على الانتاج المحلي فقط بل تهدف الى تحويل المملكة الى مركز اقليمي وعالمي رائد في صناعة السيارات الكهربائية. واكدت ان هذه الخطوة تجسد تكامل الادوار بين صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص لجذب الاستثمارات النوعية ودعم النمو المستدام.
واظهرت التوجهات الاخيرة ان تصميم وهندسة سيارات اكزوبوت جرى كليا بايدي وطنية في اطار بناء قدرات محلية تنافس في السوق العالمي. واختتمت الشركة بان هذه الانطلاقة هي البداية لمسيرة طويلة تهدف الى ترسيخ مكانة المملكة كلاعب رئيسي في خارطة الصناعات التكنولوجية المتطورة.
