واجهت شركة غوغل عقوبة مالية ضخمة فرضتها السلطات الرقابية في ايرلندا نيابة عن الاتحاد الاوروبي على خلفية ممارسات غير قانونية تتعلق بجمع بيانات المواقع الجغرافية للمستخدمين. وتاتي هذه الخطوة في اطار تشديد الرقابة على شركات التكنولوجيا الكبرى لضمان التزامها بمعايير حماية البيانات الشخصية الصارمة التي يقرها التكتل الاوروبي. واظهرت التحقيقات ان عملاق البحث الالكتروني قد تعامل مع معلومات حساسة لملايين الاشخاص دون شفافية كافية او التزام كامل بالمعايير المطلوبة خلال فترة زمنية محددة. واكدت الجهات الرقابية ان التجاوزات شملت معالجة بيانات المواقع ضمن انشطة الويب والتطبيقات المسجلة بشكل لا يتماشى مع مبادئ العدالة الرقمية.
تبعات قانونية على ممارسات غوغل الرقمية
وبينت الهيئة الايرلندية ان اخفاقات الشركة ادت الى تغييب وعي الافراد حول كيفية استغلال بياناتهم الشخصية في توجيه الاعلانات او استنتاج الاهتمامات الخاصة بهم. واوضح المسؤولون ان احتفاظ الشركة بسجلات تحركات المستخدمين لفترات طويلة تجاوزت الحاجة الفعلية ساهم في فقدانهم السيطرة على خصوصيتهم بشكل كامل. وشددت القرارات الاخيرة على ضرورة قيام غوغل بتعديل سياسات المعالجة لديها لتتوافق مع القوانين الاوروبية خلال مهلة زمنية لا تتجاوز ستة اشهر من تاريخ صدور الحكم.
ردود الفعل حول سياسات البيانات المحدثة
وكشفت غوغل في رد رسمي لها ان القضية ترتبط بسياسات قديمة جرى تعديلها بالفعل منذ سنوات عدة. واضافت الشركة انها ادخلت تحسينات تقنية واسعة على ممارساتها ومنحت المستخدمين ادوات اكثر تطورا للتحكم في بيانات المواقع الخاصة بهم. واكدت الشركة التزامها بتطوير بيئة رقمية تحترم خصوصية الافراد وتتماشى مع المتطلبات التنظيمية المتجددة في القارة الاوروبية.
