كشفت قطر للطاقة عن وجود تحديات لوجستية قد تؤثر بشكل مباشر على الجدول الزمني لمشروعات توسعة حقل الشمال للغاز الطبيعي المسال. واوضح المسؤولون ان وصول المعدات الحيوية اللازمة لاستكمال خطوط الانتاج الجديدة يواجه عقبات حقيقية بسبب حالة عدم الاستقرار في مضيق هرمز. وبينت الشركة ان خط الانتاج الاول للمشروع لا يزال يستهدف الانطلاق في النصف الاول من عام 2027 وسط متابعة دقيقة للتطورات الجيوسياسية في المنطقة.

واكد الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة سعد الكعبي ان الاضطرابات الراهنة في الممر المائي الحيوي تعيق حركة توريد التجهيزات التقنية المطلوبة للمشروع. واشار الى ان الشركة تعمل على تقييم الاثار المترتبة على هذه الازمات لضمان استمرارية العمل في اضخم توسعة للغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم. واضاف ان قطر تواصل جهودها لتجاوز هذه العقبات الفنية واللوجستية بما يضمن الحفاظ على مكانتها في سوق الطاقة العالمي.

وتابع الكعبي ان الشركة تتعامل حاليا مع تبعات الهجمات التي طالت منشات راس لفان والتي تسببت في تعطيل جزء من القدرات الانتاجية. واشار الى ان عمليات الاصلاح في خطوط الانتاج المتضررة ومنشات تحويل الغاز تسير وفق خطة زمنية قد تمتد لثلاثة اعوام. واكد ان العودة للعمليات الطبيعية مرتبطة بشكل وثيق باستقرار حركة الملاحة في المضيق.

مستقبل انتاج الغاز ومشاريع التوسع الدولية

وبين الكعبي ان قطر للطاقة ماضية في خططها لتوسيع نشاطها التجاري لتصبح اكبر متداول للغاز المسال في العالم خلال المرحلة المقبلة. واوضح ان الشركة تدرس كافة الخيارات المتاحة لتعزيز مرونتها في الاسواق الدولية رغم التحديات الاقليمية التي تواجه سلاسل الامداد. وشدد على ان خيار الاعتماد على خطوط انابيب الدول المجاورة غير مجد من الناحية الفنية والتجارية في الوقت الراهن.

واضاف ان مشروع غولدن باس في الولايات المتحدة والذي يعد ثمرة تعاون مع اكسون موبيل يسير نحو التشغيل الكامل بخطوط انتاجه الثلاثة. واشار الى ان هذا المشروع يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية التوسع الخارجي لقطر للطاقة. واكد ان الشركة تمتلك رؤية واضحة لتجاوز العقبات الراهنة عبر تعزيز تنوع مصادرها الانتاجية واللوجستية عالميا.