اكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي ان الاردن يواصل دوره التاريخي والانساني في استضافة اللاجئين على مدى عقود طويلة ليظل بذلك في صدارة الدول التي تقدم الرعاية والامان للمتضررين من النزاعات الاقليمية. وبين الصفدي خلال مشاركته في فعالية تابعة لمكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ان المملكة تبذل قصارى جهدها لتامين حياة كريمة للوافدين اليها رغم التحديات الاقتصادية والضغوط المتزايدة. واضاف ان منظمات الامم المتحدة تعاني حاليا من ازمة تمويل حادة تعيق قدرتها على تنفيذ برامجها الاغاثية بالشكل المطلوب.
تحديات التمويل الدولي ومسؤولية الدول المانحة
وشدد الصفدي على ان الدول المانحة تتحمل مسؤولية اخلاقية وقانونية مباشرة تجاه اللاجئين ولا يمكن باي حال من الاحوال نقل هذا العبء الى كاهل الدول المستضيفة التي قدمت الكثير. واوضح ان الاعتماد على المساعدات الدولية اصبح امرا ملحا لضمان استمرارية الخدمات الاساسية في ظل تراجع الدعم المالي العالمي. واشار الى ان القانون الدولي والانساني يوفر اطر عمل واضحة لكن المشكلة تكمن في غياب الاجراءات الفعلية لمواجهة الانتهاكات والاكتفاء باصدار البيانات الدبلوماسية المحدودة.
غياب التحرك الفعلي لحماية حقوق اللاجئين
وكشفت تصريحات الصفدي عن استياء من ضعف الاستجابة الدولية تجاه الازمات الانسانية المتفاقمة. واكد ان العجز عن اتخاذ خطوات ملموسة يفاقم من معاناة اللاجئين ويضع الدول المستضيفة امام ضغوط لا يمكن تحملها بمفردها. واوضح ان المجتمع الدولي مطالب اليوم بالانتقال من مرحلة الشعارات والبيانات الى مرحلة الفعل الحقيقي لضمان حماية حقوق الانسان في مناطق الصراع.
