كشف وزير الدولة لشؤون الطاقة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة سعد بن شريدة الكعبي عن تفاصيل دقيقة حول التداعيات المترتبة على الهجمات التي استهدفت منشات راس لفان الحيوية. واوضح الكعبي ان عمليات اصلاح خطي انتاج الغاز الطبيعي المسال المتضررين ستستغرق فترة زمنية تصل الى ثلاث سنوات لضمان عودتها للعمل بكامل طاقتها التشغيلية. واضاف ان خطط الصيانة والاصلاح تشمل ايضا خط انتاج اخر من المتوقع ان تكتمل اعماله في الربع الاول من العام القادم.

وبين المسؤول القطري خلال جلسة حوارية رفيعة المستوى في منتدى قطر الاقتصادي ان الهجمات لم تقتصر على خطوط الغاز المسال فحسب بل امتدت لتلحق اضرارا مباشرة بخط انتاج في منشاة تحويل الغاز الى سوائل. واكد ان الدوحة تضع اللمسات الاخيرة وتستعد لاستئناف عمليات الانتاج بشكل طبيعي وكامل في غضون اسابيع قليلة فقط بمجرد اعادة فتح مضيق هرمز امام الملاحة الدولية. وشدد على ان قطر تظل شريكا استراتيجيا وموردا موثوقا للطاقة رغم هذه الظروف القاهرة التي فرضتها التطورات الامنية الاخيرة.

واكد الكعبي في حديثه ان خيارات نقل الغاز عبر خطوط الانابيب البرية عبر الدول المجاورة ليست حلا عمليا او اقتصاديا في الوقت الراهن. واوضح ان الغاز الطبيعي المسال لا يمكن نقله عبر الانابيب بحالته السائلة بل يحتاج الى عمليات تسييل معقدة في محطات الاستقبال وهو ما يجعل بناء مرافق اضافية امرا غير مجد فنيا وتجاريا. واشار الى ان التوسعات القائمة في حقل الشمال ستظل الركيزة الاساسية لاستراتيجية الطاقة القطرية بعيدا عن الحلول البديلة التي لا تتماشى مع المعايير الفنية المعتمدة للشركة.

استراتيجية قطر للطاقة لمواجهة الازمات

واوضح الكعبي ان مضيق هرمز يظل شريانا حيويا للاقتصاد العالمي لا يمكن الاستغناء عنه او التقليل من اهميته الاستراتيجية في نقل مختلف البضائع والمنتجات. واشار الى ان دول الخليج ترتبط بعلاقات جوار تاريخية ومصير مشترك يفرض ضرورة التكاتف لاستعادة الحركة الطبيعية للملاحة في المنطقة. وبين ان قطر للطاقة ماضية في خططها لتوسيع نفوذها العالمي من خلال بناء اكبر كيان لتجارة الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم.

واضاف ان الشركة نجحت بالفعل في بدء شحنات التصدير من خط الانتاج الاول في مشروع غولدن باس مع توقعات بتشغيل الخطين الثاني والثالث بكامل طاقتهما خلال العام القادم. واكد ان المشاريع التوسعية لا تتوقف عند الغاز فحسب بل تشمل قطاع البتروكيماويات حيث يجري العمل على تشغيل اكبر وحدة لتكسير الايثان في العالم ضمن مشروع غولدن ترايانغل للبوليمرات. واختتم مؤكدا ان مراحل التشغيل التجريبي بدات بالفعل ومن المنتظر دخول الوحدة الخدمة الفعلية في غضون اسابيع قليلة لتعزيز مكانة قطر في السوق العالمية.