سجلت كازاخستان قفزة لافتة في حجم شحنات نفطها المصدرة عبر ميناء نوفوروسيسك الروسي المطل على البحر الاسود خلال الشهر الماضي، حيث اظهرت بيانات شركة كازترانس اويل الحكومية ارتفاعا في الكميات بنسبة تقترب من 28 بالمئة لتسجل 460 الف طن متري.
واوضحت البيانات ان هذه الخطوة تاتي في اطار اعادة ترتيب اولويات التصدير، حيث قامت الدولة الواقعة في آسيا الوسطى بتقليص اعتمادها على ميناء اوست لوغا الواقع على بحر البلطيق، مما ادى الى تراجع صادراتها عبر هذا المنفذ بنسبة 30 بالمئة لتستقر عند 200 الف طن.
وبينت التحليلات ان هذا التوجه يعكس استراتيجية لوجستية جديدة تهدف الى تعزيز كفاءة نقل الطاقة، اذ تم اعادة توجيه الخام الكازاخستاني نحو البحر الاسود بدلا من البلطيق لضمان سلاسة التدفقات النفطية.
ابعاد اعادة توجيه شحنات الطاقة
وكشفت مصادر مطلعة ان هذه العملية ساهمت في توفير مساحات وسعات اضافية لصادرات النفط الروسية من منطقة البلطيق، وهو ما يمنح الجانبين مرونة اكبر في مواجهة التحديات الامنية واللوجستية التي قد تطرأ في الممرات المائية الحيوية.
واكد الخبراء ان هذا التحول في مسارات النفط يعزز من استقرار سلاسل الامداد في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة، مع استمرار كازاخستان في البحث عن افضل الطرق لتصدير مواردها الى الاسواق العالمية باقل التكاليف والمخاطر الممكنة.
واضافت المعطيات الحالية ان التنسيق بين كازاخستان وروسيا في هذا الملف يظل محكوما بمتطلبات السوق وتوفر البنية التحتية اللازمة لنقل الخام عبر خطوط الانابيب العابرة للحدود.
