شهدت تدفقات النقد الاجنبي من المصريين العاملين في الخارج طفرة ملحوظة خلال الاشهر السبعة الاولى من العام الحالي، حيث كشفت بيانات رسمية عن وصول اجمالي التحويلات الى نحو 29.7 مليار دولار، وهو ما يمثل نموا قويا مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي التي سجلت 23.2 مليار دولار.
واوضحت البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري ان نسبة الارتفاع المحققة بلغت 28.1 في المئة، مما يعكس زيادة في مستويات الثقة والاعتماد على القنوات المصرفية الرسمية في تحويل الاموال، ويؤكد الدور الحيوي الذي يلعبه المغتربون في دعم رصيد العملة الصعبة للبلاد.
واكدت المؤشرات المالية ان هذا النمو لم يتوقف عند الحصيلة التراكمية، بل امتد ليشمل الاداء الشهري، حيث تصاعدت التحويلات بشكل لافت خلال شهر يوليو الماضي لتلامس حاجز 4.5 مليار دولار.
تحليل نمو تدفقات العملة الصعبة
وبينت الارقام ان التحويلات خلال شهر يوليو سجلت زيادة بنسبة 20 في المئة مقارنة بالشهر ذاته من العام السابق، الذي سجل نحو 3.8 مليار دولار، مما يشير الى استمرار الزخم الايجابي في تدفقات المصريين بالخارج.
واضافت التقارير ان هذه النتائج تعزز من استقرار القطاع المصرفي وتوفر سيولة دولارية ضرورية لتلبية احتياجات السوق المحلي، وسط توقعات باستمرار هذا المسار التصاعدي في ظل التسهيلات والمبادرات التي يتم طرحها لجذب مدخرات العاملين بالخارج.
وشدد الخبراء على ان هذه الارقام تعكس نجاح السياسات النقدية المتبعة في تحفيز التحويلات عبر القنوات الشرعية، مما يقلل الفجوة بين السوق الرسمية والاسواق الموازية ويدعم استقرار الاقتصاد الكلي بشكل مستدام.
