يواجه الجنيه الاسترليني ضغوطا متزايدة في تعاملات اليوم حيث يحوم حول ادنى مستوياته المسجلة خلال الاسابيع السبعة الماضية وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين في الاسواق العالمية. وتأتي هذه التراجعات مدفوعة بشكل رئيسي بتباين التوقعات حول مسارات اسعار الفائدة العالمية والمخاوف المرتبطة بتقلبات اسعار الطاقة وتأثيراتها المباشرة على الاقتصاد البريطاني. وشهدت العملة البريطانية انخفاضا طفيفا لتستقر عند مستويات منخفضة امام الدولار الامريكي بينما سجل اليورو مكاسب طفيفة مقابل الاسترليني مما يعكس حالة من عدم اليقين لدى المتعاملين.

واوضحت البيانات الاقتصادية ان الاسواق تترقب بحذر شديد صدور مؤشر مديري المشتريات الذي يعد بوصلة هامة لتقييم اداء القطاع الخاص البريطاني خلال الشهر الحالي. وكشفت التقديرات الاخيرة ان الاقتصاد البريطاني اظهر مرونة مفاجئة في فترات سابقة خاصة مع تحسن مبيعات التجزئة ونمو الناتج المحلي مما يمنح المستثمرين بصيصا من الامل وسط هذه الاضطرابات. واكد محللون ان حركة العملة ستظل مرتبطة بشكل وثيق بالتقارير الاقتصادية القادمة التي ستحدد مدى قدرة الاقتصاد على الصمود امام التضخم.

تأثير اسعار الفائدة وتوقعات البنوك المركزية

وبينت التحليلات ان بنك انجلترا يجد نفسه في موقف دقيق حيث ابقى على اسعار الفائدة دون تغيير في قراره الاخير مع ترك الباب مفتوحا امام احتمالية رفعها مستقبلا لمواجهة تحديات الطاقة العالمية. واضاف الخبراء ان اسواق النقد تسعر حاليا احتمالات قوية لرفع الفائدة في نوفمبر القادم وهو ما قد يوفر دعما للعملة في حال تحققت التوقعات التي تشير الى زيادات متتالية حتى نهاية العام المقبل. وشدد المتعاملون على ان مراقبة اسعار النفط وتطورات الملفات الجيوسياسية ستظل عاملا حاسما في تحديد وجهة الاسترليني القادمة.