بدات وزارة الاشغال العامة والاسكان في تفعيل نظام تراسل 2 للمراسلات الحكومية الالكترونية بشكل رسمي وبالتعاون الوثيق مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وذلك في اطار استراتيجية وطنية شاملة تهدف الى تعزيز التحول الرقمي داخل المؤسسات العامة لرفع كفاءة الاداء الحكومي. واكدت الوزارة ان هذا التوجه ياتي استجابة للتطورات التكنولوجية العالمية التي تفرض تحديث اليات العمل اليومية وتجاوز الطرق التقليدية في ادارة المعاملات الرسمية لضمان سرعة الانجاز والدقة في المتابعة.
وبينت الوزارة ان اعتماد النظام الجديد يشكل نقلة نوعية في مسيرة التطوير الاداري حيث يتيح للموظفين ادارة المراسلات بالكامل عبر بيئة رقمية امنة تغني عن استخدام الاوراق وتختصر الوقت والجهد بشكل كبير. واوضحت ان النظام يعمل على اتمتة دورة حياة المعاملة بدءا من الانشاء ومرورا بالتحويل بين المديريات وصولا الى الاعتماد والحفظ الالكتروني وفق اعلى معايير الحماية الرقمية المعتمدة.
واضافت ان النظام يوفر خصائص تقنية متطورة لتعزيز الموثوقية منها تضمين الكتب الرسمية رمز الاستجابة السريعة كيو ار كود الذي يسمح بالتحقق الفوري من صحة الوثائق ومنع اي محاولات تلاعب او تزوير. وشددت على ان الربط مع نظام سند الحكومي يتيح استخدام التوقيع الالكتروني الموثق ما يعزز من امن المراسلات ويحقق بيئة عمل رقمية متكاملة تتماشى مع متطلبات العصر الحديث.
مكاسب اقتصادية وبيئية من التحول الرقمي
وكشفت الوزارة ان تطبيق نظام تراسل 2 سيؤدي الى خفض النفقات التشغيلية بشكل ملموس حيث يتوقع تقليل الاعتماد على الورق والمطابع بنسبة تصل الى تسعين بالمئة مما يدعم جهود الاستدامة والحفاظ على الموارد المالية والمادية. واشارت الى ان هذه الخطوة لا تقتصر على الجانب التقني فحسب بل تمتد لتشمل ترشيد الاستهلاك وتقليل كلف الصيانة الدورية للطابعات والمواد المكتبية المرتبطة بها.
وتابعت الوزارة انها قد نفذت برامج تدريبية مكثفة للكوادر الفنية والادارية لضمان الانتقال السلس نحو النظام الجديد مع استمرار الدعم التقني عبر مديرية الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات. واوضحت ان الفرق المختصة تعمل حاليا على جمع التغذية الراجعة من الموظفين ورصد الملاحظات الميدانية لتحسين الاداء وتطوير اليات الاستخدام بما يضمن تحقيق اقصى استفادة ممكنة من هذه التقنيات الحديثة في بيئة العمل اليومية.
