شهدت منظومة التحول الرقمي في الاردن تطورا لافتا خلال الفترة الاخيرة، حيث كشفت الارقام الرسمية عن وصول عدد الهويات الرقمية المفعلة عبر تطبيق سند الحكومي الى اكثر من 3.25 مليون هوية رقمية، وهو ما يعكس اقبالا واسعا من المواطنين على تبني الحلول التقنية في انجاز معاملاتهم اليومية. وبينت البيانات ان الغالبية العظمى من هؤلاء المستخدمين هم من المواطنين الاردنيين الذين يعتمدون على التطبيق كبوابة رئيسية للوصول الى الخدمات الحكومية المرقمنة.

واكدت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة ان نسبة الخدمات الحكومية التي جرى تحويلها الى صيغة رقمية وصلت الى 87.5%، مما يضع المملكة على اعتاب مرحلة جديدة من الادارة الالكترونية المتكاملة. واضافت الوزارة ان العمل مستمر على قدم وساق لضمان شمول كافة الخدمات التي تقبل الرقمنة ضمن منصة سند، مشيرة الى ان عدد المستخدمين النشطين يوميا للتطبيق سجل ارقاما قياسية تجاوزت 320 الف مستخدم في الاشهر الاخيرة.

وتابعت الوزارة ان الحكومة ملتزمة بتنفيذ خطة طموحة تستهدف رقمنة نحو 2400 خدمة حكومية، حيث يتم العمل حاليا على اعادة هندسة الاجراءات لضمان سهولة الوصول اليها عبر التطبيق، مما يسهم في تقليل الجهد والوقت على المراجعين ويعزز من كفاءة الاداء الحكومي العام.

التبرع بالاعضاء عبر تطبيق سند: مبادرة انسانية تحظى بتفاعل شعبي

وكشفت الارقام المتعلقة بالخدمات الاجتماعية والانسانية عبر التطبيق عن نجاح كبير في ملف التبرع بالاعضاء، حيث سجل اكثر من 29 الف شخص رغبتهم في التبرع بالاعضاء عقب الوفاة من خلال ايقونة مخصصة داخل تطبيق سند. واوضحت الجهات المعنية ان هذه الخدمة شهدت اقبالا متزايدا منذ اطلاقها، بفضل سهولة الاجراءات التي تتيح للمواطن التعبير عن ارادته الانسانية بضغطة زر واحدة.

وبين مدير تطبيق سند ان الخدمة تمكن المستخدم من الاطلاع على الفتوى الشرعية التي تجيز التبرع بالاعضاء كعمل خير يندرج تحت باب التكافل وحفظ النفس، ومن ثم تأكيد البيانات الشخصية لتظهر الرغبة في التبرع ضمن السجل الرقمي الخاص بالعائلة. واضاف ان الجهود التقنية مستمرة لتطوير الخدمة، حيث يجرى العمل على اضافة خيارات اكثر دقة تتيح للمتبرع تحديد الاعضاء التي يرغب بالتبرع بها مستقبلا.

واشار المسؤولون الى ان هذه الخطوة تاتي في سياق بروتوكول وطني شامل يجري اعداده حاليا بالتعاون بين القطاعات الطبية والشرعية والقانونية، لضمان تنظيم عمليات التبرع وزراعة الاعضاء وفق اعلى المعايير الصحية والضوابط الاخلاقية، مما يعزز من فرص انقاذ حياة الكثير من المرضى في المملكة.