باشرت امانة عمان الكبرى تنفيذ المرحلة الخامسة من مشروعها الاستراتيجي لتطوير منطقة المحطة، حيث شرعت فرق العمل الميدانية في ازالة 17 مبنى تقع ضمن نطاق تقاطع شارعي الجيش والامير راشد. وتعد هذه الخطوة جزءا من مخطط شامل يستهدف ازالة نحو 100 مبنى عبر ست مراحل متتالية، وذلك بهدف اعادة تأهيل هذه المنطقة الحيوية وتحويلها الى واجهة حضارية تليق بكونها احدى البوابات الرئيسية للعاصمة.

واكدت الامانة ان عمليات الهدم تتم وفق تفاهمات مسبقة مع المالكين، حيث جرى صرف تعويضات عادلة لهم سواء عبر بدل السكن او التبرعات، مما ساهم في تفادي اي نزاعات قانونية قد تعطل سير المشروع. وبينت ان هذه المرحلة لا تقتصر على الهدم فحسب، بل تمتد لتشمل تحسينات مرورية واسعة النطاق، بما في ذلك تحديث البنية التحتية لشارع الامير راشد عبر انشاء شبكات تصريف مياه الامطار، وتوسعة المسارات، وتطوير الارصفة والاضاءة لتعزيز السلامة المرورية.

واوضحت الفرق الفنية ان العمل يجري بالتوازي مع اجراءات دقيقة لضمان سلامة السكان والمباني المجاورة، حيث تم تشكيل لجان متخصصة للكشف على الموقع قبل وبعد عمليات الهدم. واضافت ان اخلاء المباني القريبة يستمر لفترة وجيزة لا تتجاوز ثلاثة ايام، مع الالتزام الكامل بالمعايير الهندسية لضمان عدم تأثر البنية التحتية المحيطة او مصالح المواطنين.

تكامل البنية التحتية ومشاريع النقل الحديثة

وكشفت الامانة عن ملامح مجمع المحطة الجديد الذي ينفذ بالشراكة مع وزارة النقل بتكلفة تصل الى 33 مليون دينار، حيث يمتد المشروع على مساحة 45 الف متر مربع ليكون مركزا محوريا للنقل العام. واشارت الى ان المجمع يضم ثلاثة طوابق مجهزة لخدمة حافلات التردد السريع بين عمان والزرقاء، اضافة الى خطوط النقل الداخلي والمرافق التجارية والاستثمارية التي ستدعم الحركة الاقتصادية في المنطقة.

واظهرت المخططات ان المجمع سيتصل بشكل مباشر بمحطة رغدان وشارع الاستقلال، مع توفير كافة التسهيلات لذوي الاعاقة وكبار السن عبر المصاعد والسلالم المتحركة وانظمة النقل الذكية. واضافت ان المشروع يتضمن ايضا توسعة شارع الملك عبدالله الاول، مع التركيز على خلق مساحات خضراء وساحات عامة تساهم في تحسين المشهد الجمالي للمدينة وتوفير بيئة مريحة للمشاة والركاب.

وتابعت الامانة جهودها في تطوير ممشى عمان الذي يمتد من رأس العين وصولا الى جبل القلعة، حيث يتم تجهيز ساحة مخصصة للنقل السياحي والسرفيس لخدمة زوار المسار التاريخي. واكدت ان هذه الجهود تأتي في اطار المخطط الحضري الشامل، مع توفير بدائل مناسبة للتجار لضمان استمرار اعمالهم، بالتزامن مع توظيف التقنيات الحديثة مثل رموز الاستجابة السريعة للتعريف بالمواقع الاثرية والسياحية.