*بني مصطفى: رعاية وتنمية الطفولة المبكرة تمثل أولوية تنموية واستثمارًا في رأس المال البشري*


رعت وزيرة التنمية الاجتماعية، رئيسة اللجنة الوزارية لتمكين المرأة وفاء بني مصطفى، اليوم الثلاثاء، اطلاق منح دعم إنشاء وتطوير الحضانات الخاصة، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى توسيع نطاق خدمات رعاية الأطفال وتحسين جودتها، وتعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة الأردنية، بحضور عدد من ممثلي الجهات الشريكة، ومن القطاع التطوعي ومؤسسات المجتمع المدني.

وقالت بني مصطفى، في كلمتها خلال حفل إطلاق البرنامج، إن الاستثمار في خدمات رعاية وتنمية الطفولة المبكرة يمثل استثمارًا في رأس المال البشري، يسهم في دعم استقرار الأسرة، وتعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة، وبناء منظومة خدمات أكثر شمولًا واستدامة لرعاية الأطفال في الأردن.

وأشارت إلى أن إنشاء وتطوير الحضانات الخاصة يأتي في صلب الأولويات الاجتماعية للحكومة الأردنية، وفي إطار اهتمامها بدعم الأسرة الأردنية وتمكين المرأة، وتحقيق أهداف استراتيجية تمكين المرأة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، والاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأضافت أن البرنامج يأتي ضمن الجهود الحثيثة لتوسيع نطاق خدمات رعاية الأطفال والارتقاء بجودتها، وتعزيز الاستثمار في قطاع رعاية الطفولة المبكرة، وفتح المجال أمام القطاع الخاص والمؤسسات غير الربحية ليكونوا شركاء فاعلين في مسيرة التنمية.

وبينت بني مصطفى أن المنح المقدمة للجهات الشريكة في القطاع التطوعي، تتم وفقاً لاحتياجاتها الفعلية وعددٍ من المعايير، تشمل تجديد البنية التحتية، وتوفير المعدات والأثاث وأدوات السلامة ومواد تنمية الطفولة المبكرة، إضافة إلى تكاليف التسويق.

وتابعت، أن الهدف من دعم إنشاء حضانات جديدة، هو توفير حضانات متكاملة وآمنة وذات جودة، قادرة على الاستجابة لاحتياجات الأطفال والأسر، وتوفير بيئة داعمة للمرأة العاملة، مبينةً أن البرنامج يتيح للحضانات القائمة التقدم لفتح فروع جديدة، وبحد أقصى فرعين، بما يسهم في توسيع نطاق الخدمات في المناطق الأكثر حاجة لها.

وأوضحت بني مصطفى أن البرنامج يولي اهتمامًا خاصًا بالمناطق التي تعاني من نقص في خدمات رعاية الأطفال، بهدف توسيع نطاق الاستفادة من هذه الخدمات والوصول بها إلى الفئات والمناطق الأكثر احتياجًا.

ودعت بني مصطفى الجهات المؤهلة إلى الاستفادة من هذه الفرصة التنموية والاستثمار في قطاع رعاية الطفولة المبكرة، لما له من أهمية في دعم الأسر وتعزيز مشاركة المرأة الاقتصادية.

كما أعربت عن تقديرها لكافة الشركاء ممن أسهموا في تنفيذ البرنامج وتحويل أهدافه إلى خطوات عملية، وفي مقدمتهم البنك الدولي ووزارة التخطيط والتعاون الدولي من خلال ووحدة دعم تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية فيها، إلى جانب المؤسسات والشركاء الوطنيين والدوليين، وفرق العمل في وزارة التنمية الاجتماعية واللجنة الوزارية لتمكين المرأة.

من جانبه قال أمين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي عمر جمال الفانك إن إطلاق منح إنشاء وتطوير الحضانات الخاصة يمثل خطوة مهمة في دعم المرأة والأسرة الأردنية وتطوير خدمات رعاية الطفولة، وتوفير بيئة أكثر ملاءمة لمشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية، مؤكدًا أن الحكومة تنظر إلى الحضانات باعتبارها جزءًا أساسيًا من منظومة دعم الأسرة لما توفره من بيئة آمنة ومحفزة للطفل، وتساعد الأمهات العاملات على مواصلة مسيرتهن المهنية.

وأشار إلى أن الحكومة تواصل جهودها لتطوير منظومة رعاية الطفولة ضمن مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، والاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية 2025–2033 من خلال تحديث الإطار التشريعي والتنظيمي للحضانات، والتوسع في عدد الحضانات المرخصة، والاستثمار في تأهيل الكوادر العاملة في رعاية الأطفال إلى جانب دعم الأمهات العاملات من خلال البرامج المخصصة لذلك، واستكمال إعداد سياسة الطفولة المبكرة في الأردن بما يهدف إلى ضمان وصول الأطفال إلى خدمات طفولة مبكرة متاحة وميسورة التكلفة وعالية الجودة.

وأضاف الفانك أن وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وبالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية عملت على تصميم المنحة وإعداد دليل إجراءاتها بما يضمن وضوح آليات التنفيذ وتوجيه الدعم نحو التوسع في خدمات رعاية الأطفال وتحسين جودتها، وبما ينسجم مع أهداف المبادرة وأولويات الحكومة في دعم المرأة والأسرة، مؤكدا أن الاستثمار في رعاية الأطفال وتمكين المرأة هو استثمار في الأسرة ومستقبل الأردن، وأن تضافر جهود جميع الشركاء يمثل أساسا لتحقيق أهداف المبادرة.

من جهتهم، أشار ممثلو عدد من الجمعيات الخيرية المستفيدة من المنح المخصصة لإنشاء الحضانات، إلى أهمية البرنامج في دعم إنشاءَ وتطوير الحضانات، وتوفير خدمات رعاية الأطفال في المجتمعات المحلية، بما يلبي احتياجات الأسر ويسهم في دعم استقرارها، حيث تناول كلا من رئيس جمعية وادي موسى الخيرية فرحان الحسنات، ورئيسة جمعية سيدات الهاشمية للتنمية الاجتماعية فاطمة الجمل، ورئيسة جمعية واحة الآمال الخيرية آمال الصحناوي، تجارب جمعياتهم في إنشاء الحضانات، وأثرها في توفير بيئة آمنة ومحفزة للأطفال، وإتاحة المجال أمام الأمهات للانخراط في سوق العمل والمشاركة الاقتصادية، بما يعزز استقرار الأسر في المجتمعات المحلية.

واشتمل حفل الإطلاق استعراضًا حول آليات الاستفادة من المنحة، قدمه هادي أبو الغنم من إدارة المشروع في البنك الدولي، تناول شروط ومعايير الاستفادة وإجراءات التقدم للمنحة.

وعلى هامش فعاليات الإطلاق، عُقدت جلسة حوارية ناقشت واقع قطاع الحضانات وأهميته في توفير بيئة آمنة وملائمة للأطفال، وتعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة، ودعم استقرار الأسرة، إلى جانب الفرص المرتبطة بقطاع الحضانات، ودور الشراكة بين الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في تطوير خدمات رعاية الطفولة المبكرة، والارتقاء بجودتها وتوسيع نطاق الوصول إليها، وشارك في الجلسة التي أدارتها أخصائية تمكين المرأة والتنمية الاجتماعية ساميا الصمادي، كلاَ من مديرة مديرية الأسرة والطفولة في وزارة التنمية الاجتماعية والقائمة بأعمال مديرة مشروع توسيع خدمات رعاية الأطفال الدكتورة كريمة الرفاعي، ومدير وحدة دعم تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية في وزارة التخطيط والتعاون الدولي ثامر شوشان، ومدير مشروع الحضانات في المجلس الوطني لشؤون الأسرة الدكتور هيثم الزعبي، ونقيب أصحاب الحضانات محمد المومني.