سجل مؤشر ناسداك المركب قفزة لافتة خلال تعاملات اليوم حيث نجح في ملامسة مستوى قياسي جديد للمرة الاولى منذ شهر يونيو الماضي. وجاء هذا الصعود بدعم مباشر من استعادة اسهم قطاع التكنولوجيا لعافيتها وسط اقبال كبير من المستثمرين على الاصول ذات المخاطر العالية مستفيدين من تراجع اسعار النفط في الاسواق العالمية.
واظهرت بيانات التداول ان المؤشر استطاع تجاوز ذروته السابقة التي كان قد سجلها في وقت سابق من الصيف الجاري. وبينت حركة السوق ان الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يزال المحرك الرئيسي لثقة المستثمرين في ظل صمود نتائج اعمال الشركات الكبرى رغم التحديات الاقتصادية.
واكد محللون ان تراجع اسعار الخام ساهم بشكل كبير في تحسين معنويات المتداولين بعد اشارات حول احتمال انفراجة في مضيق هرمز. واضافت المعطيات ان قطاع اشباه الموصلات قاد هذا الزخم الايجابي خاصة مع تجاوز القيمة السوقية لشركات كبرى حاجز التريليون دولار مما انعكس بشكل مباشر على اداء المؤشرات الامريكية الرئيسية.
تعافي الاسواق ومستقبل قطاع التكنولوجيا
وبينت الارقام ان ناسداك نجح في تجاوز مرحلة الضغوط التي تعرض لها مؤخرا حينما كان يتداول تحت مستوياته القياسية بنسب ملحوظة. واوضحت التحليلات ان هذا التعافي يعكس قدرة الشركات التقنية على الاستمرار في تحقيق الارباح رغم المخاوف السابقة التي احاطت بحجم الانفاق على مشاريع الذكاء الاصطناعي وجدواها الاقتصادية.
واضافت المؤشرات الاخرى مثل ستاندرد آند بورز وداو جونز اداء متماسكا يتماشى مع الاتجاه العام للسوق. وشدد مراقبون على ان تجاوز ناسداك لهذه العقبة يجعله يلحق بركب المؤشرات الاخرى التي سجلت ارقاما قياسية في اغسطس مما يشير الى حالة من التفاؤل العام في وول ستريت.
واشارت حركة التداولات في بورصة نيويورك وناسداك الى تفوق واضح للاسهم المرتفعة على نظيرتها المتراجعة بنسب متفاوتة. واكدت التقارير ان هذا التوازن في الاداء يعزز من فرص استمرار الزخم الصعودي خلال الفترة القادمة ما لم تظهر مستجدات اقتصادية غير متوقعة قد تؤثر على شهية المخاطرة لدى المؤسسات المالية.
