كشفت مصادر مصرفية مطلعة عن توجه البنك الاهلي المصري للاستحواذ على فروع بنك مصر داخل دولة الامارات، في خطوة استراتيجية تهدف الى اعادة هيكلة الوجود الخارجي لاكبر مؤسستين ماليتين حكوميتين في مصر، حيث جاء هذا التحرك عقب حصول الطرفين على موافقة مبدئية من مصرف الامارات المركزي، مما يمهد الطريق لدمج الانشطة المصرفية في المنطقة لضمان استمرارية الخدمات المقدمة للعملاء دون انقطاع.

واكد البنكان في بيان مشترك ان هذه الخطوة تاتي في اطار رؤية موحدة للتعامل مع المتغيرات في اسواق الخدمات المالية الدولية، مشيرين الى ان العملية تسير وفق الخطط التنظيمية المعتمدة، مع الحرص التام على عدم تأثر العمليات اليومية للعملاء في الامارات، حيث تعد هذه الخطوة جزءا من استراتيجية اوسع لتعزيز الكفاءة التشغيلية للمصارف المصرية في الخارج.

وبينت التقارير ان الصفقة تاتي في توقيت حساس بعد ان سلطت وزارة الخزانة الامريكية الضوء على انشطة فروع بنك مصر في الامارات، حيث اعتبرت واشنطن ان تلك الفروع كانت تشكل قناة للوصول الى النظام المالي بالدولار، مما دفع السلطات المعنية الى البدء في اجراءات مراجعة وتدقيق شاملة لضمان الامتثال للمعايير الدولية.

مستقبل التواجد المصري في القطاع المصرفي الاماراتي

واوضح الخبراء ان استحواذ البنك الاهلي على انشطة بنك مصر في الامارات سيعزز من قدرة المؤسسة الجديدة على مواجهة التحديات الرقابية، خاصة وان البنك الاهلي يمتلك مكاتب تمثيلية قوية في دبي، مما يجعله قادرا على استيعاب العمليات بشكل اكثر مرونة وشفافية امام المؤسسات الرقابية الامريكية والاماراتية على حد سواء.

واشار البنكان الى انه لم يتم الكشف حتى اللحظة عن التفاصيل المالية للصفقة او الهيكل النهائي للاندماج، مؤكدين ان الامر لا يزال في مراحله التنظيمية الاولى، مع انتظار استكمال كافة الموافقات النهائية من الجهات المختصة في الامارات لضمان سير العملية وفق القوانين المرعية، مع التركيز على استقرار القطاع المصرفي المصري في الخارج.

واضافت المصادر ان التحقيقات الامريكية السابقة التي طالت شبكات مصرفية مرتبطة بايران قد فرضت واقعا جديدا على المصارف المصرية، مما جعل من خيار الاستحواذ والاندماج حلا واقعيا لتجاوز العقبات التنظيمية، وهو ما يعكس حرص الدولة المصرية على تحصين قطاعها المالي وحماية علاقاته الدولية مع المؤسسات المالية العالمية.