اعلنت الخطوط الحديدية السعودية سار عن توقيع اتفاقية تعاون جديدة مع شركة الستوم الفرنسية في خطوة تستهدف رفع كفاءة قطار الشمال للشحن وضمان استدامة عمليات النقل اللوجستي في المملكة. وتبلغ قيمة هذا العقد 22 مليون يورو ويمتد على مدار خمس سنوات كاملة ليشمل صيانة الانظمة الحيوية لأسطول القاطرات وتطوير اليات العمل التقنية. وتسعى هذه الشراكة الى دعم مستهدفات رؤية المملكة الرامية الى جعل قطاع النقل والخدمات اللوجستية اكثر مرونة وتنافسية على المستوى العالمي.
واوضحت سار ان الاتفاقية تركز بشكل اساسي على تحديث الانظمة المسؤولة عن مراقبة اداء القطارات وادارة السرعة وضمان اتصال سلس مع البنية التحتية الخاصة باشارات المرور. وبينت الشركة ان هذه الخطوات تهدف الى تعزيز سلامة نقل البضائع عبر الشبكة الحديدية مما يرفع من مستوى الموثوقية في تقديم الخدمات للمستفيدين. واكدت ان هذه التحسينات ستنعكس ايجابا على سرعة الاستجابة في عمليات الشحن اليومية.
وذكرت التقارير ان قطار الشمال يعد شريانا رئيسيا يربط مواقع التعدين بمنشآت المعالجة ومنافذ التصدير حيث ينقل سنويا ملايين الاطنان من البضائع. واضافت ان هذا الخط يمثل ركيزة اساسية في دعم الانشطة الصناعية في البلاد مما يجعل من صيانته وتطويره اولوية قصوى لضمان استمرار التدفق اللوجستي. وشددت على اهمية الدور الذي يلعبه هذا القطاع في تنمية الاقتصاد الوطني.
تطوير الكوادر الوطنية ونقل الخبرات التقنية
وكشفت الاتفاقية عن توجه استراتيجي يجمع بين الصيانة الاستباقية والمراقبة الفورية لاداء الانظمة لضمان جاهزية الاسطول بشكل دائم. واضافت الشركة انه سيتم توفير ادوات رقمية متطورة لدعم فرق الصيانة المحلية مع التركيز على تقليل الاوقات المهدرة في الاعطال التقنية. واشارت الى ان العقد يتضمن ايضا برامج مكثفة لتدريب المهندسين والفنيين السعوديين ونقل المعرفة التقنية اليهم لضمان استدامة هذه الانظمة بكفاءة وطنية خالصة.
وبينت الستوم ان التعاون لا يقتصر على الجانب التشغيلي فقط بل يمتد ليشمل بناء قدرات محلية قادرة على ادارة وصيانة تقنيات السكك الحديدية المتقدمة. واكدت الشركة ان خبرتها العالمية في صيانة الاف القاطرات حول العالم ستكون متاحة لدعم الكفاءات السعودية في هذا المجال الحيوي. واضافت ان هذا التوجه يرسخ التزام الشركة طويل الامد بدعم تطور قطاع السكك الحديدية في المملكة من خلال تزويد السوق المحلي باحدث الخبرات والتقنيات.
