شهدت اروقة اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك لقاء رفيع المستوى جمع الملك عبد الله الثاني بالمدير العام لمنظمة اليونسكو، حيث جرى استعراض افاق التعاون الاستراتيجي بين الاردن والمنظمة الدولية في مجالات الثقافة والعلوم والتعليم. وناقش الطرفان خلال الاجتماع الذي حضره ولي العهد الامير الحسين بن عبد الله الثاني، خطط المملكة لتعزيز صون المواقع التراثية والطبيعية، خاصة مع التحضيرات الجارية للاحتفال بذكرى الالفية الثانية لمعمودية السيد المسيح في موقع المغطس. واكد الملك خلال الحوار اهمية الشراكة القائمة مع اليونسكو، مشيدا بالدعم الذي قدمته المنظمة لادراج محمية العقبة البحرية ضمن قائمة التراث العالمي، كخطوة اولى من نوعها في الاردن تهدف لحماية التنوع الحيوي ومواجهة التحديات المناخية العالمية. وبين جلالته ان هذا الانجاز يعكس التزام المملكة بالحفاظ على ارثها الطبيعي الفريد وتطوير البنية التحتية السياحية والبيئية وفق المعايير الدولية.

تطوير التعليم وحماية التراث في القدس

واستعرض الجانبان ملف التعليم والتدريب المهني والتقني، حيث تم التركيز على برامج التحول الرقمي وبناء القدرات التي تتبناها المملكة لتطوير المنظومة التعليمية بما يواكب متطلبات العصر. واوضح الملك ضرورة توسيع نطاق التعاون ليشمل تقنيات التعليم الحديثة التي تضمن مخرجات نوعية للشباب الاردني وتؤهلهم للمنافسة في اسواق العمل. وشدد الملك على الدور الحيوي الذي تضطلع به اليونسكو في حماية التراث الحضاري والتاريخي لمدينة القدس، محذرا من تبعات التصعيد المستمر وتأثيره على الطابع الاصيل للمدينة المقدسة. واضاف ان المجتمع الدولي مطالب بتكثيف جهوده لحماية المواقع الاثرية والدينية في القدس من اي محاولات لطمس هويتها التاريخية. وحضر اللقاء نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ومدير مكتب جلالة الملك.