كشفت مجموعة علي بابا الصينية عن خطوة استراتيجية جريئة في عالم التكنولوجيا، حيث اعلنت عن تطوير نموذج ذكاء اصطناعي جديد يتجاوز في حجمه وقدراته كل ما قدمته الشركة سابقا، بالتزامن مع اطلاق شريحة الكترونية توصف بانها الاقوى من نوعها في السوق الصيني. واظهرت هذه التحركات طموح الشركة الكبير في تعزيز مكانتها كلاعب رئيسي في سباق الذكاء الاصطناعي، مما دفع اسهمها للارتفاع بشكل ملحوظ في بورصة هونغ كونغ وسط تفاؤل المستثمرين. واكدت الشركة ان هذه التطورات تاتي في وقت حساس يتطلب فيه السوق الصيني بدائل محلية قوية في ظل القيود الدولية المفروضة على تصدير المعالجات المتقدمة.

واوضح ايدي وو الرئيس التنفيذي للمجموعة ان فريق كوين يعمل حاليا على تدريب نموذج جديد قد تصل قدراته الى عشرة تريليونات معلومة، وهو ما يمثل قفزة نوعية مقارنة بالنماذج الحالية. وبين ان الهدف من هذه الخطوة هو التعامل مع مهام تقنية معقدة للغاية تتطلب سرعة فائقة وقدرة تحليلية تفوق ما هو متاح حاليا. واشار الى ان الشركة نجحت في تحقيق تقدم ملموس في قدرة النماذج على تحسين ادائها ذاتيا من خلال اكتشاف نقاط الضعف واجراء التجارب اللازمة دون تدخل بشري مكثف.

استراتيجية شاملة للسيطرة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

وكشفت المجموعة خلال مؤتمر ابسارا للحوسبة السحابية عن شريحة تشنوو في900 الجديدة، والتي طورتها وحدة تي-هيد التابعة لها، واصفة اياها بانها المعالج الاكثر كفاءة حتى الان. واضاف ان اداء هذه الشريحة يتفوق بثلاثة اضعاف على الجيل السابق، مما يمنح الشركة ميزة تنافسية كبيرة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة. وشدد على ان الانتاج التجاري لهذه الرقائق سيبدأ في وقت قريب، مما سيساهم في تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الاجنبية التي اصبحت تشكل تحديا امام الشركات الصينية.

وتابع ان الشركة وضعت خططا طموحة لرفع الطاقة الاجمالية لمراكز بياناتها العالمية لتصل الى مستويات قياسية خلال العقد القادم، في اشارة واضحة الى حجم البنية التحتية الضخمة التي تستعد لبنائها. واكد ان طلب العملاء على خدمات الذكاء الاصطناعي يشهد نموا استثنائيا، وهو ما يدفع الشركة لتسريع وتيرة تطوير عروضها في قطاع الحوسبة السحابية. وبين ان علي بابا تسعى من خلال هذا التكامل بين الرقائق والنماذج ومراكز البيانات الى التحكم الكامل في تكاليف التطوير وضمان استمرارية النمو في ظل التنافس المحتدم.