شهدت مدينة نيويورك سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية المكثفة التي اجراها الملك عبد الله الثاني بحضور ولي العهد الامير الحسين بن عبد الله الثاني وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة. وتاتي هذه التحركات في اطار جهود الاردن المستمرة لتعزيز علاقاته الثنائية مع الدول الصديقة ومناقشة القضايا الاستراتيجية التي تهم المنطقة والعالم في ظل ظروف سياسية بالغة الدقة. وشملت المباحثات عددا من القادة ورؤساء الحكومات من مختلف القارات لبحث سبل التعاون المشترك وتطوير آليات التنسيق في المجدي.

واجرى الملك لقاءات منفصلة مع الرئيس الفنلندي ورئيسة بلغاريا ورئيس غانا ورؤساء وزراء كندا والنرويج وباربادوس وهولندا بحضور الملكة رانيا العبد الله. واكدت هذه الاجتماعات على عمق الروابط التي تجمع الاردن بشركائه الدوليين والحرص المتبادل على الارتقاء بمستويات التنسيق في المجالات الاقتصادية والسياسية. واوضح الجانبان خلال المباحثات اهمية استغلال الشراكات القائمة لتحقيق مصالح الشعوب وضمان استمرارية التنمية المستدامة في ظل التحديات العالمية الراهنة.

وبين الملك خلال اللقاءات ان المنطقة تمر بمرحلة مفصلية تتطلب تكاتف الجهود الدولية لوقف التصعيد الخطير. وشدد على ضرورة التوصل لاتفاقيات فورية تضمن استعادة الهدوء وتنهي حالة التوتر التي تهدد الامن القومي العربي. واشار الى ان الاستقرار الاقليمي مرهون بمدى جدية المجتمع الدولي في التعامل مع الازمات المتلاحقة ووضع حد للاعتداءات التي تستهدف المدنيين والمنشات الحيوية.

تحركات ملكية لضمان الامن والاستقرار في الشرق الاوسط

واكد الملك ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاقيات وقف الحرب في غزة ووقف كافة الانتهاكات في الضفة الغربية والمقدسات في القدس. واوضح ان استمرار هذه الاجراءات يفاقم من حدة الاوضاع ويقوض فرص السلام العادل والشامل في المنطقة. واشار الى ان حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية تعد اولوية قصوى للاردن الذي يواصل دوره التاريخي في رعاية هذه المواقع المقدسة بكل امانة ومسؤولية.

وكشفت المباحثات عن قلق عميق تجاه التطورات الميدانية في سوريا ولبنان وتاثيراتها المباشرة على امن المنطقة. واكد الملك دعم الاردن الكامل لسيادة هذين البلدين وحرصه على استقرارهما. واضاف ان اي تصعيد في هذه الساحات سيعرض امن الاقليم لخطر حقيقي يتطلب تدخلا دوليا فاعلا لمنع تدهور الاوضاع بشكل اكبر. وحضر اللقاءات نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي ومدير مكتب جلالة الملك علاء البطاينة.